للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنة ٨٧٨ م، على يد جعفر بن محمد بعد حصار دام تسعة شهور براً وبحراً، وهزم جعفراً أسطولاً رومياً جاء لنجدتها وظفر بأربع قطع بحرية منه، وكان سقوطها كارثة كبرى لبيزنطة وسياستها الحربية، فقد انهارت الجهود الجبارة التي بذلتها سنوات طويلة لإعادة النفوذ البيزنطي على ساحل البحر الأدورياتي" (١) .

[سنة ٥٥٩ هـ وقعة حارم]

"فتحت في رمضان من هذه السنة، وذلك أن الملك نور الدين محمود زنكي استغاث بعساكر المسلمين فجاؤْه من كل فجٍ ليأخذ ثأره من الفرنج فالتقى معهم على حارم فكسرهم كسرة فظيعة، وأسر البرنس بيمند صاحب أنطاكية، والقومص صاحب طرابلس، والدوك صاحب الروم، وابن جوسليق، وقتل منهم عشرة آلاف وقيل عشرين ألفاً" (٢) .

سنة ٥٨٤ هـ رمضان فتح الكرم وصفد:

بعد أن عاد صلاح الدين الأيوبي إلى دمشق في أوائل رمضان وجاءته البشائر بفتح الكرم وإنقاذه من أيدي الفرنج، وأراح الله منهم تلك الناحية، وسهل حزنها على السالكين من التجار والغزاة والحجاج (فقُطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) [الأنعام: ٤٥] .

ولم يقم السلطان بدمشق إلا أياماً حتى خرج قاصداً صفد فنازلها في العشر الأوسط من رمضان، وحاصرها بالمجانيق، وكان البرد شديداً، يصبح الماء فيه جليداً، فما زال حتى فتحها صلحاً في ثمان شوال" (٣) .

سنة ٦٥٨ هـ الجمعة ٢٥ رمضان وقعة "عين جالوت":

أو هكذا ننسى المفاخر مثلما ... يُنسي الصغير هوى الرِّضاع فِطامُ

أو لم تكن في عين جالوت لنا ... همم لردع المعتدين عظَامُ


(١) "الكامل" (ج ٦) لابن الأثير، "فتح صقلية" لشوقي خليل (ص ٧٧) ط. دار الغد.
(٢) "البداية والنهاية" (١٢/٢٦٦) .
(٣) "البداية والنهاية" (١٢/٣٥٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>