للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صدقة في أموالهم" فبين أنها في المال وإن كانت تؤخذ من صاحب المال.

وعلى كل حال: الواجبات المالية لا تسقط عن شخص هذه حاله، أما العبادات البدنية كالصلاة والطهارة والصوم: فإنها تسقط عن مثل هذا الرجل لأنه لا يعقل.

وأما من زال عقله بإغماء من مرض، فإنه تجب عليه الصلاة، على قول أكثر أهل العلم، فإذا أُغمي على المريض لمدة يوم أو يومين فلا قضاء عليه لأنه ليس عليه عقل وليس كالنائم الذي قال فيه الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذكرها"؛ لأن النائم معه إدراك بمعنى أنه يستطع أن يستيقظ إذا أوقظ وأما هذا المغْمي عليه فإنه لا يستطيع أن يفيق إذا أوقظ -هذا إذا كان الإغماء ليس بسبب منه-.

أما إذا كان الإغماء بسبب منه كالذي أغمي عليه من البنج فإنه يقضي الصلاة التي مضت عليه وهو في حال الغيبوبة.

[كلما أراد أن يصوم أغمى عليه هل له الفطر؟!]

- وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (١) :

عن رجل كلما أراد أن يصوم أُغمى عليه، ويَزبد ويخبط، فيبقى أيامًا لا يفيق، حتى يتهم أنه جُنُون. ولم يتحقق ذلك منه؟

فأجاب: الحمد لله. إن الصوم يوجب له مثل هذا المرض، فإنه يفطر ويقضي، فإن كان هذا يصيبه في أي وقت صام، كان عاجزًا عن الصيام، فيطعم عن كل يوم مسكينًا، والله أعلم.

[صيام المرأة الكبيرة التي يشق عليها الصوم]

- وسئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين -حفظه الله- (٢) :

المرأة الكبيرة إذا كان الصيام يضرها هل تصوم؟


(١) "مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" (٢٥/٢١٧) .
(٢) "فتاوى الشيخ صالح العثيمين" (١/٤٨٨-٤٨٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>