للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: ١٨٥] ، وقال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) [البقرة: ١٨٩] ، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صُومُوا لِرُؤْيَته وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَته فَإِن غُمَّ عَلَيكُم فَأكمِلوا العِدَّة ثَلاَثْين".

وعلى ذلك: يجب على من لم ير الهلال في مطلعهم في صحو أو غيم أن يتموا العِدة ثلاثين إن لم يره غيرهم في مطلع آخر فإن ثبت عندهم رؤية الهلال في غير مطلعهم لزمهم أن يتبعوا ما حكم به ولي الأمر العام -المسلم- في بلادهم من الصوم أو الإفطار؛ لأن حكمه في مثل هذه المسألة يرفع الخلاف بين الفقهاء في اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره، فإن لم يكن ولي أمرهم الحاكم في بلادهم مسلمًا عملوا بما يحكم به مجلس المركز الإسلامي في بلادهم من الصوم تبعًا لرؤية الهلال في غير مطلعهم أو الإفطار: عملاً باعتبار اختلاف المطالع.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم (١) .

- وسئل العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين -رحمه الله-:

عن إخبار مخبر، أن أهل بلد رأوا هلال شوال، وعيّدوا؟

فأجاب: أما إخبار مخبر أن أهل البلد الفلانية أفطروا يوم كذا، فلابد من شهادة اثنين: وهذا فيه تفصيل: إن كان البلد فيه قاض، فأخبر رجلان أن أهل البلد أفطروا كلهم وعيدوا.

فالذي نرى: الاعتماد على مثل هذا، وإن كان البلد ليس فيه قاض، ولا يدري سبب فطرهم، فلا أرى الاعتماد على فعلهم (٢) .

- وسئل العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين -رحمه الله-:

عن اختلاف الأهلة بالكبر.. الخ؟

فأجاب: وأما اختلاف الأهلة بالكبر والصغر، وارتفاع المنازل وانخفاضها فلا حكم له؛ لأن ذلك يختلف اختلافًا كثيرًا (٣) .


(١) فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى رقم (٣١٩) .
(٢) "الدرر السنية في الأجوبة النجدية" (٥/٣١٠) .
(٣) المصدر السابق (٥/٣٠٦) ، ولقد بوب الإمام النووى في شرح مسلم: (باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال
وصغره) .

<<  <  ج: ص:  >  >>