للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١١- صوم الإسماعيلية الأغاخانية]

أطلق الإنجليز هذا اللقب على إمامهم ودجّالهم وهم الإسماعيلية النزارية بالهند.

ومنهم الأغاخان الثالث: وهو ممن يدينون بآراء وعقائد الإسماعيلية التي بشر بها الحسن الثاني وانتهت إلى إبطال التكاليف، يبالغ أتباعه في تقديسه إلى درجة الألوهية، حينما سأل مؤرخ الإسماعيلية محمد كامل حسين الأغاخان الثالث قائلاً: "لقد أدهشتني بثقافتك وعقليتك فكيف تسمح لأتباعك أن يدعوك إلهاً؟

ضحك الأغاخان طويلاً، كما يقول محمد حسين: وعلت قهقهاته ودمعت عيناه من كثرة الضحك ثم قال: هل تريد الإجابة على هذا السؤال؟ إن القوم في الهند يعبدون البقرة ألست خيراً من البقرة (١) .

هذا الفاجر الذي عرفته موائد القمار وأماكن اللهو، والذي عرف عنه أنه كان في شبابه زير نساء، ومن زوجاته الأربع عارضة الأزياء، وفتاة من بائعات الحلوى والسجائر، ووصفه سومرست موم "بأنه من عظماء رواد المسرح فقد أحب الأوبرا ورقص الأوبرا، وكانت له صداقات مع ممثلين وممثلات" (٢) .

[١٢- النصيريون وصومهم]

هم من غلاة الباطنية وهم أكفر من اليهود والنصارى يذهبون إلى إسقاط التكاليف، ويقولون في كتابهم "الهفت الشريف" (ص ٢٢١) :

"لا يحتجن أحدكم بصومه وصلاته وحجه وجهاده، فإن الله غني عن ذلك كله، وهو أعلم بعباده، البار منهم والفاجر، ولا يفوز أحدكم في كثرة صلاته وصومه إذا لم يعرف الله وأوليائه وأعداءه، وإمامه، وحجته فيما بينه وبين ربه".

"الصوم عندهم مختلفون فيه، فيفسره بعضهم بأنه كتمان أسرارهم وأنه عبارة


(١) "طائفة الإسماعيلية" (ص ١٢٦) .
(٢) "مذكرات أغاخان" (ص ١٥، ١٦) دار العلم للملايين.

<<  <  ج: ص:  >  >>