للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: "علم من الأدلة الخارجية أن حقوق الخلق لابدّ فيها من رضا الخصم فهو عام خصّ بحق الله إجماعاً، بل وبالصغائر عند قوم، وظاهره أن ذلك لا يحصل إلا بصومه كله، فإن صام بعضه وأفطر بعضه لعذر كمرض -وكان لولاه لصام- جاز الثواب ذكره ابن جماعة" (١) .

* وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (٢) .

* عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "احضروا المنبر" فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال: "آمين"، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال: "آمين"، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال: "آمين" فلما نزل قلنا: يا رسول الله! لقد سمعنا منك اليوم شيئاً ما كنا نسمعه، قال: (إن جبريل عرض لي فقال: بَعُد من أدرك رمضان فلم يغفر له، قلت: (آمين) ، فلما ترقيت الثانية قال: بَعُد من ذُكرت عنده فلم يصل عليك فقلت: (آمين) ، فلما رقيت الثالثة قال: بَعُد من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، قلت: (آمين) (٣) .

"وعن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه، عن جده قال:

صعد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المنبر فلما رقى عتبة قال: "آمين" ثم رقى أخرى فقال: "آمين ثم رقى عتبة ثالثة فقال: "آمين ثم قال: "أتاني جبريل فقال: يا محمد! من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، فقلت: (آمين) ، قال: ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله، فقلت: (آمين) ، قال: ومن ذُكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله، فقلت: (آمين) " (٤) .


(١) "فيض القدير"، للمناوي (٤/٣٤) .
(٢) رواه مسلم.
(٣) صحيح: رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب"رقم (٩٨٥) .
(٤) صحيح: رواه ابن حبان في"صحيحه"، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب"، رقم (٩٨٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>