للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين" (١) .

* وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن الله قد أمده لرؤيته؛ فإن أُغمى (٢) عليكم فأكملوا العدة" (٣) .

* وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا عدة شعبان، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً، ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان" (٤) .

* وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين" (٥) .

* وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الشهر يكون تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة" (٦) .

قال ابن حجر (٤/١٤٤) : "ذكر البخاري في الباب أحاديث تدل على نفي صوم يوم الشك رتبها ترتيباً حسناً فصدّرها بحديث عمار المصرح بعصيان من صامه، ثم بحديث ابن عمر من وجهين: أحدهما: بلفظ: "فاقدروا له" والآخر بلفظ: "فأكملوا العدة ثلاثين" وقصد بذلك بيان المراد من قوله: "فاقدروا له".

قال ابن حجر (٤/١٤٥-١٤٦) : "قوله: "فإن غم عليكم فاقدروا له" احتمل أن يكون المراد التفرقة بين حكم الصحو والغيم، فيكون التعليق على الرؤية متعلقاً بالصحو، وأما الغيم فله حكم آخر، ويحتمل أن لا تفرقة ويكون الثاني مؤكداً للأول، وإلى الأول ذهب أكثر الحنابلة، وإلى الثاني ذهب الجمهور فقالوا: المراد بقوله: "فاقدروا له" أي انظروا


(١) صحيح.
(٢) فإن غُم: أي حال بينكم وبينه غيم. وأغمى وغم وغمي بتشديد الميم وتخفيفها فهو مغموم، الكل بمعنى، وأما غَبي بفتح الغين وتخفيف الموحدة فمأخوذ من الغباوة وهي عدم الفطنة وهي استعارة لخفاء الهلال. ونقل ابن العربي أنه روى: "عمى" بالعين المهملة من العمى لأنه ذهاب البصر عن المشاهدات.
(٣) رواه أحمد ومسلم عن ابن عباس.
(٤) صحيح: رواه أحمد والنسائي والبيهقي في "سننه" عن ابن عباس، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٨٠٩) .
(٥) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود.
(٦) صحيح: رواه النسائي عن أبي هريرة وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٧٤٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>