للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ نَهْيِ الْمُشْتَرِي عَنْ بَيْعِ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ قَبْضِهِ

٢١٨٨ - (عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا ابْتَعْتَ طَعَامًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) .

٢١٨٩ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُشْتَرَى الطَّعَامُ ثُمَّ يُبَاعَ حَتَّى يُسْتَوْفَى» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ، وَلِمُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ» .

٢١٩٠ - (وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ قَالَ: «إذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

٢١٩١ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ)

٢١٩٢ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جُزَافًا بِأَعْلَى السُّوقِ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ، وَفِي لَفْظٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ: حَتَّى يُحَوِّلُوهُ، وَلِلْجَمَاعَةِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ: «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» . وَلِأَحْمَدَ: «مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» .

ــ

[نيل الأوطار]

الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ أَيْ: الِاسْتِبْدَالُ الْمَذْكُورُ، وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَاخْتَلَفَ الْأَوَّلُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا كَمَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: إنَّهُ يَجُوزُ بِسِعْرِ يَوْمِهَا وَأَغْلَى وَأَرْخَصُ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ: (بِسِعْرِ يَوْمِهَا) وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ حَدِيثِ " إذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ " فَيُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ

حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إسْنَادِهِ الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيّ بَعْضَهُ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ النَّهْي عَنْ بَيْعِ مَا لَا يَمْلِكُهُ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>