للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَاب وُقُوف الْإِمَام أَعْلَى مِنْ الْمَأْمُوم وَبِالْعَكْسِ

١١٤١ - (عَنْ هَمَّامٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ، فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرْتُ حِينَ مَدَدْتنِي. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .

١١٤٢ - (وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ فَوْقَ شَيْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ، يَعْنِي أَسْفَلَ مِنْهُ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ) .

١١٤٣ - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: «أَنَّ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وُضِعَ، فَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي» مُتَّفَق عَلَيْهِ. وَمَنْ ذَهَبَ إلَى الْكَرَاهَة حَمَلَ هَذَا عَلَى الْعُلُوِّ الْيَسِير وَرَخَّصَ فِيهِ) .

١١٤٤ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ) .

١١٤٥ - (وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ فِي دَارِ أَبِي نَافِعٍ عَنْ يَمِينِ الْمَسْجِدِ فِي غُرْفَةٍ قَدْرَ قَامَةٍ مِنْهَا، لَهَا بَابٌ مُشْرِفٌ عَلَى الْمَسْجِدِ بِالْبَصْرَةِ، فَكَانَ أَنَسٌ يَجْمَعُ فِيهِ وَيَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ. رَوَاهُمَا سَعِيدٌ فِي سُنَنه) .

ــ

[نيل الأوطار]

فَيُحْمَل الْمُطْلَق عَلَى الْمُقَيَّد. وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ صَلَاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْن السَّارِيَتَيْنِ فَيَكُونُ النَّهْي عَلَى هَذَا مُخْتَصًّا بِصَلَاةِ الْمُؤْتَمِّينَ بَيْن السَّوَارِي دُون صَلَاة الْإِمَام وَالْمُنْفَرِد، وَهَذَا أَحْسَن مَا يُقَال، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قِيَاس الْمُؤْتَمِّينَ عَلَى الْإِمَام وَالْمُنْفَرِد فَاسِد الِاعْتِبَار لِمُصَادَمَتِهِ لِأَحَادِيث الْبَاب.

[بَاب وُقُوف الْإِمَام أَعْلَى مِنْ الْمَأْمُوم وَبِالْعَكْسِ]

الْحَدِيث الْأَوَّل صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ التَّصْرِيح بِرَفْعِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْه آخَر، وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَام كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَاَلَّذِي جَبَذَهُ حُذَيْفَةُ، وَهُوَ مَرْفُوع وَلَكِنْ فِيهِ مَجْهُول، وَالْأَوَّل أَقْوَى كَمَا قَالَ الْحَافِظُ. وَحَدِيث ابْنُ مَسْعُودٍ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيص وَسَكَتَ عَنْهُ. وَأَثَرُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَذَكَره الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا

قَوْله: (بِالْمَدَائِنِ) هِيَ مَدِينَة قَدِيمَة عَلَى دِجْلَةَ تَحْت بَغْدَادَ. قَوْله: (عَلَى دُكَّان) بِضَمِّ الدَّال الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْكَاف، الدُّكَّانُ: الْحَانُوت، قِيلَ النُّون زَائِدَة،

<<  <  ج: ص:  >  >>