للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُسَبِّحُ وَالْمَرْأَةُ تُصَفِّقُ

٨٣١ - (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» ) .

٨٣٢ - (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «كَانَتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ السَّحَرِ أَدْخُلُ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي سَبَّحَ لِي فَكَانَ ذَلِكَ إذْنَهُ لِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ لِي» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

٨٣٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ: " فِي الصَّلَاةِ ") .

ــ

[نيل الأوطار]

وَأَمَّا أَيُّهُمْ فَرَوَيْنَاهُ بِالرَّفْعِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَكْتُبُهَا، وَيَجُوزُ النَّصْبُ بِتَقْدِيرِ يَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ، وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَيْ مَوْصُولَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ الَّذِي هُوَ يَكْتُبُهَا وَقَدْ اسْتَشْكَلَ تَأْخِيرُ رِفَاعَةَ إجَابَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى كَرَّرَ سُؤَالَهُ ثَلَاثًا مَعَ أَنَّ إجَابَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ بَلْ وَعَلَى مَنْ سَمِعَ رِفَاعَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ الْمُتَكَلِّمَ وَحْدَهُ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ لَمْ تَتَعَيَّنْ الْمُبَادَرَةُ بِالْجَوَابِ مِنْ الْمُتَكَلِّمِ وَلَا مِنْ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ وَكَأَنَّهُمْ انْتَظَرُوا بَعْضَهُمْ لِيُجِيبَ وَحَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ خَشْيَةُ أَنْ يَبْدُوَ فِي حَقِّهِ شَيْءٌ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيمَا فَعَلَ وَرَجَوْا أَنْ يَقَعَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَكَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا رَأَى سُكُوتَهُمْ فَهِمَ ذَلِكَ فَعَرَّفَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا

وَالْحَدِيثُ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ إحْدَاثِ ذِكْرٍ فِي الصَّلَاةِ غَيْرِ مَأْثُورٍ إذَا كَانَ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِلْمَأْثُورِ. وَعَلَى جَوَازِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ سَمَاعَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِصَوْتِ الرَّجُلِ لَا يَسْتَلْزِمُ رَفْعَهُ لِصَوْتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ. وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْحَمْدِ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ عَطَسَ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ عُمُومُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِمَشْرُوعِيَّتِهِ فَإِنَّهَا لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا.

[بَابُ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُسَبِّحُ وَالْمَرْأَةُ تُصَفِّقُ]

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَهُوَ

<<  <  ج: ص:  >  >>