للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ قَضَاءِ رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا وَمُتَفَرِّقًا وَتَأْخِيرِهِ إلَى شَعْبَانَ

١٦٩٧ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «قَضَاءُ رَمَضَانَ إنْ شَاءَ فَرَّقَ، وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤]

١٦٩٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤] مُتَتَابِعَاتٍ، فَسَقَطَتْ مُتَتَابِعَاتٍ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: إسْنَادٌ صَحِيحٌ)

ــ

[نيل الأوطار]

وَفِيهِ مَعَ مَا فِي الْبَابِ عَنْهُ وَعَنْ مُعَاذٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ الْعَاجِزِ عَنْ الصَّوْمِ أَنْ يُفْطِرَ وَيُكَفِّرَ

وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَدْرِ طَعَامِ الْمِسْكِينِ، فَقِيلَ: نِصْفُ صَاعٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيِّ قُوتٍ، وَبِهِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْهَادَوِيَّةِ، وَقِيلَ: صَاعٌ مِنْ غَيْرِ الْبُرِّ وَنِصْفُ صَاعٍ مِنْهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ. وَقِيلَ: مُدٌّ مِنْ بُرٍّ أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَيْسَ فِي الْمَرْفُوعِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّقْدِيرِ. قَوْلُهُ: (أُثْبِتَتْ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ) لَفْظُ أَبِي دَاوُد أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [البقرة: ١٨٤] قَالَ: كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا يَعْنِي عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ كَذَلِكَ، وَزَادَ فِي آخَرِهِ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ لِأُمِّ وَلَدٍ لَهُ حُبْلَى: أَنْتِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي لَا يُطِيقُهُ فَعَلَيْكِ الْفِدَاءُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْكِ، وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيّ إسْنَادَهُ.

[بَابُ قَضَاءِ رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا وَمُتَفَرِّقًا وَتَأْخِيرِهِ إلَى شَعْبَانَ]

. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي إسْنَادِهِ سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَرَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلًا. قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا. وَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَقَالَ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا طَعَنَ فِي سُفْيَانَ بْنِ بِشْرٍ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ وَابْنُ لَهِيعَةَ.

وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ تَقْطِيعِ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ: ذَاكَ إلَيْكَ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ فَقَضَى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ أَلَمْ يَكُنْ قَضَاءً؟ وَاَللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَعْفُوَ» وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ. وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولًا وَلَا يَثْبُتُ.

وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>