للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يُحَرِّمُ مِنْ النَّسَبِ

٢٩٦٦ - (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ: إنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، إنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ وَفِي لَفْظٍ مِنْ النَّسَبِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

٢٩٦٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ " مِنْ النَّسَبِ ") .

٢٩٦٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، وَهُوَ عَمُّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ؛ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرْتُهُ بِاَلَّذِي صَنَعْت، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ) .

٢٩٦٩ - (وَعَنْ الْإِمَامِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنْ الرَّضَاعِ مَا حَرَّمَ مِنْ النَّسَبِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)

ــ

[نيل الأوطار]

مِنْ الْجَانِبَيْنِ

وَقَدْ احْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِاشْتِرَاطِ الصِّغَرِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: ٢٣٣] قَالُوا: وَذَلِكَ بَيَانٌ لِلْمُدَّةِ الَّتِي تَثْبُتُ فِيهَا أَحْكَامُ الرَّضَاعِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُخَصَّصَةٌ بِحَدِيثِ قِصَّةِ سَالِمٍ الصَّحِيحِ

[بَابُ يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يُحَرِّمُ مِنْ النَّسَبِ]

قَوْلُهُ: (أُرِيدَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَاَلَّذِي أَرَادَ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَزَوَّجَهَا هُوَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي اسْمِ ابْنَةِ حَمْزَةَ عَلَى أَقْوَالٍ: أُمَامَةُ وَسَلْمَى وَفَاطِمَةُ وَعَائِشَةُ وَأَمَةُ اللَّهِ وَعُمَارَةُ وَيَعْلَى، وَإِنَّمَا كَانَتْ ابْنَةَ أَخِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَضَعَ مِنْ ثُوَيْبَةَ وَقَدْ كَانَتْ أَرْضَعَتْ حَمْزَةَ قَوْلُهُ (: أَفْلَحَ) بِالْفَاءِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: وَهُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقِيلَ: مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَالْقُعَيْسُ بِضَمِّ الْقَافِ وَبِعَيْنٍ وَسِينٍ مُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا

وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>