للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٢٤ - (وَعَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «خَرَجْنَا وَفْدًا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيعَةٌ لَنَا وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّهُ فِي إدَاوَةٍ وَأَمَرَنَا، فَقَالَ: اُخْرُجُوا فَإِذَا أَتَيْتُمْ أَرْضَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ وَانْضَحُوا مَكَانَهَا بِهَذَا الْمَاءِ وَاِتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ)

٦٢٥ - (وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَ إلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا قَالُوا: لَا وَاَللَّهِ مَا نَطْلُبُ ثَمَنِهِ إلَّا إلَى اللَّهِ، فَقَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهِ خِرَبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

ــ

[نيل الأوطار]

وَزَادَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا تَمَاثِيلُ خَرَجَ فَصَلَّى فِي الْمَطَرِ. وَالْأَثَرَانِ يَدُلَّانِ عَلَى جَوَازِ دُخُولِ الْبِيَعِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا، إلَّا إذَا كَانَ فِيهَا تَمَاثِيلُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ. وَالْبِيعَةُ: صَوْمَعَةُ الرَّاهِبِ. قَالَهُ فِي الْمُحْكَمِ. وَقِيلَ: كَنِيسَةُ النَّصَّارِي. قَالَ الْحَافِظُ: وَالثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهِيَ بِكَسْرِ الْبَاءِ، قَالَ: وَيَدْخُلُ فِي حُكْمِ الْبِيعَةِ الْكَنِيسَةُ وَبَيْتُ الْمِدْرَاسِ وَالصَّوْمَعَةِ وَبَيْتُ الصَّنَمِ وَبَيْتُ النَّارِ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْبِيعَةِ وَهِيَ كَنِيسَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ.

٦٢٤ - (وَعَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «خَرَجْنَا وَفْدًا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيعَةٌ لَنَا وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّهُ فِي إدَاوَةٍ وَأَمَرَنَا، فَقَالَ: اُخْرُجُوا فَإِذَا أَتَيْتُمْ أَرْضَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ وَانْضَحُوا مَكَانَهَا بِهَذَا الْمَاءِ وَاِتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَ نَحْوَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَيْسُ بْنُ طَلْقٍ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ وَأَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ إنَّ أَبَاهُ وَأَبَا زُرْعَةَ قَالَا: قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ لَيْسَ مِمَّنْ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَوَهَّنَاهُ وَلَمْ يُثَبِّتَاهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَفِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ أَنَّهُ وَثَّقَهُ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيّ، قَالَ فِي الْمِيزَانِ حَاكِيًا عَنْ ابْنِ الْقِطَّانِ أَنَّهُ قَالَ: يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ خَبَرُهُ حَسَنًا لَا صَحِيحًا. وَأَمَّا مَنْ دُونَ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ فَهُمْ ثِقَاتٌ، فَإِنَّ النَّسَائِيّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْن السَّرِيِّ عَنْ مُلَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَمُلَازِمٌ هُوَ ابْنُ عَمْرِو، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ ثِقَةٌ، وَأَمَّا هَنَّادُ فَهُوَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْمَشْهُورُ.

وَالطَّهُورُ وَالْإِدَاوَةُ قَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُهُمَا. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الْبِيَعِ مَسَاجِدَ. وَغَيْرِهَا مِنْ الْكَنَائِسِ وَنَحْوِهَا مُلْحَقٌ بِهَا بِالْقِيَاسِ كَمَا تَقَدَّمَ

<<  <  ج: ص:  >  >>