للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الملك، وإن ردَّها، انقطع الملك من وقت ردّه.

والقول الثاني - أن الملك يحصل للموصى له بالقبول.

والقول الثالث - أن الملك موقوف، فإن قبل الوصية، تبينا حصول الملك له مع موت الموصي، وإن رد، تبينا أن الملك لم يحصل أصلاً. وتوجيه الأقوال وتفريعها يأتي في كتاب الوصايا - إن شاء الله تعالى.

٢٢٢١ - ومما (١) تمس الحاجة إليه في غرض الفصل أنا إذا قلنا: الملك يحصل بالقبول، ففي الملك للموصَى به ما بين موت الموصي إلى اتفاق القبول وجهان: أحدهما: أن الملك فيه للورثة، والثاني - أن الملك فيه مستصحب للميت في ذلك الزمان.

ونحن نفرع بعد ذلك الزكاة، فنقول: إن قبل الموصَى له الوصية، والتفريع على أن الملك يحصل له بموت الموصي، وقد جرى الاستهلال بين الموت والقبول، فزكاة الفطر تجب على الموصى له. وهذا يناظر ما قد تقدم في زمان الخيار، إذا فرعنا على أن الملك للمشتري، وفرضنا انفراده بالخيار. وإذا كان كذلك، [فوجوب الزكاة] (٢) مقطوع به، أعني زكاة المال، وإذا قطعنا بوجوبها، فزكاة [الفطر أولى] بالوجوب. وقد ذكرنا وجهاً لصاحب التقريب في أن [الزكاة لا تجب في الملك في زمان الخيار، وإنما قال ذلك إذا كان الخيار لهما؛ فإن ذلك يقصر تصرّفَ المشتري، وقصور التصرف قد يمنع وجوبَ الزكاة في قول مخرّج (٣) على المغصوب.

وملك الموصَى له على القول الذي نفرع عليه يناظر الانفراد بالخيار، مع ثبوت الملك، من جهة أنه قادرٌ على التصرف والوصول إليه من غير معترض عليه.

وإن قلنا: الملك موقوف، فالزكاة تابعة له، وقد قبل الوصية فتبينا وقوع الاستهلال في ملكه.


(١) في (ط): وما.
(٢) ساقط من الأصل (بسبب البلل).
(٣) في (ط): يخرج.