للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب الطلاق بالوقت وطلاق المكره]

قال الشافعي: "وأي أجلٍ طلّق إليه لم يلزمه قبل وقته ... إلى آخره" (١).

٩٠٣٨ - إذا علق الرجل طلاق زوجته بأمرٍ في الاستقبال، تعلّق به، ولم يقع قبل تحققه، ولا فرق بين أن يكون ما علّق الطلاقَ به مما يأتي لا محالة، وبين أن يكون الظن متردداً فيه: قد يكون وقد لا يكون؛ فإذا قال: إن دخلت الدارَ، فأنت طالق، فهذا مما لا يقطع بكونه (٢).

فإذا قال: إذا طلع الشمس، فأنتِ طالق، فهذا مما يكون لا محالة، والطلاق لا يقع في الموضعين قبل تحقق الصفة؛ خلافاً لمالك (٣)؛ فإنه قال: إذا علق الزوج الطلاق بما يكون لا محالة، انتجز الطلاق في الحال، وإنما يقف وقوفه على وجود الصفة إذا لم تكن مستيقنة الكون، قد تكون وقد لا تكون.

٩٠٣٩ - ثم ذكر الشافعي مسائل في ذكر الأوقات التي تُفرض متعلقاً للطلاق والعتاق، والغرض منها بيان معاني الألفاظ المستعملة فيها، فقال: "لو قال في شهر كذا ... إلى آخره" (٤).

إذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق، في أول شهر رمضان، طلقت كما (٥) أهلّ الهلال.


(١) ر. المختصر: ٤/ ٧٧.
(٢) بكونه: أي بوجوده.
(٣) ر. الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٧٤٨ مسألة ١٣٥٧، وعيون المجالس له: ٣/ ١٢٢٧ مسألة ٨٥٤.
(٤) ر. المختصر: ٤/ ٧٧.
(٥) كما: بمعنى عندما.