للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب العقيقة]

١١٦٢٩ - العقيقة عندنا سنة، وقال أبو حنيفة (١) رضي الله عنه: بدعة. وقال داود (٢): هي واجبة. قال الشافعي رضي الله عنه: " أفرط في العقيقة رجلان رجل قال: إنها بدعة، ورجل قال: إنها واجبة " ولعله أراد رجلاً غير داود؛ فإن داود كان بعد الشافعي.

ثم لا يُرعى في العقيقة انتظار وقت التضحية، والمستحب ذبح العقيقة في اليوم السابع من الولادة. قال الأئمة: يستحب ذبح العقيقة في السابع، وفيه يستحب أن يحلق رأس الغلام، وفي السابع يسمى المولود، وفي الحديث: " يُعَقُّ عن الغلام بشاتين، وعن الجارية بشاة " (٣)، والشاة الواحدة عقيقة عن الغلام كافية، والمستحب شاتان، وروي: " عن الغلام شاتان مكافئتان " أي تكافىء كل واحدة الأخرى وتماثلها.

ومن السنن التي تقام يوم السابع أن يتصدق بزنة الشعر المحلوق فضةً أو ذهباً، وقيل العقيقة اسم لذلك الشعر الذي يكون على الصبي، فسميت الشاة باسم ذلك الشعر، فإن الحاج يحلق ويضحي، والشعر يحلق في السابع، ويتقرب إلى الله بالعقيقة.


(١) ر. مختصر الطحاوي: ٢٩٩ وفيه أن العقيقة تطوّع، من شاء فعلها ومن شاء تركها، وانظر مختصر اختلاف العلماء: ٣/ ٢٣٢ مسألة: ١٣٣٦.
(٢) ر. المحلّى: ٧/ ٥٢٣.
(٣) حديث " يُعقّ عن الغلام بشاتين ... " رواه الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والبيهقي كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها. وأما رواية " عن الغلام شاتان مكافئتان " فهي عند ابن ماجه (ر. الترمذي: الأضاحي، باب ما جاء في العقيقة، ح ١٥١٣، ابن ماجه: الذبائح، باب العقيقة، ح ٣١٦٣، ابن حبان: ح ٥٢٨٦، البيهقي: ٩/ ٣٠١، الثلخيص: ٤/ ٢٦٨ ح ٢٤١٥).