للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[كتاب القسامة] (١)

١٠٨٨٣ - القسامة من القَسم (٢)، وهو اسم استعمل مصدراً للإقسام على خلاف القياس الجاري بين الفعل والمصدر، فإن المصدر المنقاس كقولك: أفعلَ يُفعل الإفعال، فإذا زادت حروف الفعل على الثلاثة، اطرد قياس مصدره، وإنما تضطرب مصادر أبنية الأفعال الثلاثية، فمصدر أقسم يُقسم الإقسامُ، واستعملت القسامة، وهذا تُسميه النحاة الاسم المقام مقام المصدر، ونظيره أكرم إكراماً وكرامة، والفَعالة تقع في أبنية مصادر الأفعال الثلاثية [المجرّدة] (٣)، وهو يكثر في مصادر فعُل يفعُل كالعبالة، [والضخامة]، (٤)، والقسامة، والوسامة حسنُ الوجه مع الوضاءة والتلألؤ.

ولا اختصاص في اللغة والشرع للقسامة بالأيمان الجارية في الدماء، ولكن تواضع الفقهاء على استعمال هذه اللفظة في الأيمان المتعلّقة بالدماء، واستعملها أصحابنا في الأيمان التي تقع البداية فيها بالمدّعي.

١٠٨٨٤ - واعتمد الشافعي رضي الله عنه في الكتاب بقصة عبد الله بن سهل، روى بإسناده عن سهل بن أبي حَثْمة أن عبد الله بن سهل [ومُحَيِّصة بن مسعود] (٥) خرجا إلى خيبر نهاراً، وتفرقا في حوائجهما بعد العصر، فأخبر محيصة أن عبد الله بن سهل قتل


(١) هذا العنوان لم يظهر بالأصل. ومكانه بياض بمقدار سطر واحد، مما يجعلنا نرجح أن الناسخ كان أحياناً يكتب العناوين بالحمرة، وهذا سرّ عدم ظهورها عند تصوير المخطوط.
(٢) عبارة الأصل فيها تكرار، هكذا: القسامة من القسَم، وهي من القسم، وهو اسم ...
(٣) مكان بياضٍ بالأصل.
(٤) في الأصل: "والصحابة".
(٥) سقط من الأصل.