للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب عقل الحلفاء] (١)

قال الشافعي: "ولا يعقل الحليف إلا أن يكون مضى بذلك خبر ... إلى آخره" (٢).

١٠٨٠٣ - وليس هذا ترديد قول منه، ولكن لما كان مدار هذه الأبواب على الأخبار، لم يُبعِد [لمتانة دينه] (٣) -مع وفور حظه في الحديث- أن يصحَّ خبرٌ لم يبلغه، فقدّر الكلامَ كما أشعر به ما ذكرناه، ومضمون الباب أن [التحالف] (٤) لا حكم له [لا] (٥) في ثَبَتِ (٦) الإرث، ولا في ضرب العقل، وإنما يُتلقى ضرب العقل من القرابة، كما سبق تفصيلها، أو الولاء، أو الجهة العامة، ولا مزيد.

فصل

ْقال الشافعي: "إذا كان الجاني نوبياً، فلا عقل على أحد من النوبة ... إلى آخره" (٧).

١٠٨٠٤ - قد ذكرنا أن التعويل في ضرب العقل على [النسب] (٨) أو الولاء، فإن لم يكونا، فالرجوع إلى بيت المال، فإذا جنى رجل مجهول غريبٌ جنايةً، ولم نعرف له مناسباً (٩) ولا مولىً، [لم] (١٠) نضرب العقل على أهل بلده، ولا على الجنس الذي


(١) يبدو أن الباب كتبت بالحمرة في نسخة الأصل، فلم تظهر في التصوير، وظهرت مسافة سطر خالية كأنها بياض، والمثبت من " مختصر المزني".
(٢) ر. المختصر: ٥/ ١٤٢.
(٣) في الأصل: "لما به ديته" فانظر رعاك الله أين طوّح بنا التصحيف، ولا تنسنا من دعوةٍ بخير.
(٤) في الأصل: "الكالف".
(٥) في الأصل: "إلا".
(٦) " ثَبَتَ الإرث": أي ثبوت الإرث. وهذا دأبُ الإمام في مثل هذه المصادر، فيقول: صَدَرَ، ويعني صدور، ويقول: حَدَثَ، ويعني حدوث.
(٧) ر. المختصر: ٥/ ١٤٢.
(٨) في الأصل: "السبب".
(٩) مناسباً: أي قريباً من النسب.
(١٠) في الأصل: "فلم".