للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب البيع في المال الذي فيه الزكاة بالخيار]

قال الشافعي: "ولو باع بيعاً صحيحاً على أنه بالخيار ... إلى آخره" (١).

٢١٤٩ - إذا جرى البيع في مال زكاتي بشرط الخيار، أو فرضنا الكلامَ في خيار المجلس، فاختلاف القول في أن الملك في زمان الخيار لمن؟ مذكور في كتاب البيع، ولا نَضْمن استقصاءَه هاهنا.

فنفرض البيع قبل وجوب الزكاة، فإن قلنا: الملك في زمان الخيار للبائع، فتم الحول في زمان الخيار، وجبت الزكاة، ثم يتفرع ما تقدّم، وهو البيع هل يبطل في قدر الزكاة؟ وإن بطل، فهل يتداعى إلى الباقي؟ هذا قد تقدم مشروحاً، مبيّناً على تعلق الزكاة بالعين، أو بالذمة، وعلى تفريق الصفقة، فلا نعيد ما مضى.

وإن حكمنا بأن الملك في زمان الخيار للمشتري، فيبتدىء عقدُ الحول في حقه من وقت الشراء، والأولى فرض هذه المسائل في زكاة الثمار، حتى [نفرض] (٢) بدوّ الزهو في مدة الخيار، ونقول بحسبه: إن يُقدّر ذلك في الخيار، وقلنا: الملك للمشتري، وجبت الزكاة عليه. هذا ما قطع به الأئمة إلا صاحبَ التقريب؛ فإنه قال: وجوب الزكاة على المشتري يُخرّج على قولين، لمكان ضعف ملكه، والعقد عرضة الفسخ، ثم قال: إذا كنا نخرج المسألة في المغصوب على قولين مع قرار الملك، لتعذر التصرف، فالتصرف يتعذر في زمان الخيار، والملك ضعيف، وقد مضت مسائل في ضعف الأملاك، وأوردنا فيما انتهينا إليه ما يليق به.


= (ومن هنا كانت المراجعة على نصوص ثلاثة فقط: الأصل، (ط)، و (ت ١)، إذ هذا الجزء ساقط من (ك) ".
(١) ر. المختصر: ١/ ٢٤٨.
(٢) في الأصل: "نفرع" والمثبت من (ت ١).