للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب نكاح المشرك ومن يسلم وعنده أكثر من أربع]

٨٠٨٩ - ومقصود الباب: بيان الحكم فيه إذا نكح المشرك في الشرك امرأة، أو نسوة، ثم يسلم ويسلمن، أو يختلف الدين بينهم، فيسلم ويتخلفن، أو يسلمن ويتخلف الزوج. ثم نفصل المسائل، ونعرض فيها نكاح المشرك الإماء وإسلامه مع بقائهن (١) على الرق، ونفرض عتقهن في الشرك أو في الإسلام، ونجري في الباب إسلامه على حرةٍ وإماء، ثم يكون اختتام الباب ببيان النفقة والمهر، والاختلاف في تاريخ تقدم الإسلام وتأخره.

٨٠٩٠ - فنقول: إذا أسلمت الكافرة، وتخلّف زوجها؛ فلا شك أنها لا تُقر في حِبالة الكافر، ولكن إن كانت غير مدخول بها، انقطع النكاح بنفس إسلامها وتخلّفه، ثم إسلام الزوج بعد إسلامها لا يردها إلى النكاح.

وإن جرى الاختلاف كما ذكرناه بعد تقيّد النكاح بالمسيس، فالأمر موقوف ما دامت في العدة، فإن أصر الزوج على تخلّفه [حتى] (٢) انقضت عدتها، تبيّنّا آخراً أن النكاح ارتفع بنفس إسلامها، والواقع [بعده] (٣) عدة، فإذا انقضت، فقد [تعلَّت] (٤) عن العدة وحلت للأزواج.


(١) عبارة ت ٣: نكاح المشرك الإماء وإسلامه معنى على الرق.
(٢) في النسختين: حين.
(٣) في النسختين: بعد.
(٤) في النسختين: "نقلت"، وهو تصحيف، صوابه "تعلّت" جاء في حديث سُبَيْعة: أنها وضعت بعد وفاة زوجها بثلاثةٍ وعشرين يوماً أو خمسةٍ وعشرين يوماً، فلما تعلّت، تشوّفت للنكاح، ... فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "إن تفعل فقد حل أجلها" رواه الترمذي -كتاب الطلاق واللعان- باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع.
تعلّت: خرجت من نفاسها، وفي القاموس المحيط: تعللت المرأة: خرجت من نفاسها، وتعالّت (بألف مدّ بعدها لام مشدّدة) كذلك: أي خرجت من نفاسها، وفي المعجم الوسيط: (تعالّت): خرجت من نفاسها.