للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فرع:

٣٤٤٣ - إذا اشترى الرجل عبداً، ثم بان له أنه ابنه، صح العقد، ونفذ العتقُ، ولا مردّ له.

وإذا عسر ردُّ العتق، فلو اطلع على عيب قديم به رجع بالأرش.

ولو قال ولا عيب به للبائع: أغرمك شيئاً إذْ خسَّرتني، لم يغرمه؛ فإن العبد لا نقصان به.

فرع:

٣٤٤٤ - إذا باع سمسماً على أن يكون الدهن مبيعاً والكسب للبائع، أو باع قطناً على أن الحليج هو المبيع والحب للبائع، فالبيع باطل؛ فإن المبيع ليس متعيناً على التحقيق ولا جزءاً شائعاً.

فرع:

٣٤٤٥ - إذا قال: بعتك هذا على أن لا ثمن لي عليك، فقال: اشتريتُ وقبضه، فالذي قطع به الأئمة فسادُ البيع. ثم قالوا: لو تلف المقبوض في يد المشتري، ففي وجوب الضمان وجهان: أحدهما - الوجوب؛ لأنه مقبوض على حكم بيع فاسد. والثاني - لا يجب الضمان؛ لأن البائع رضي بحطِّه، وبنى الأمر عليه، فصار القبض قبض وديعة.

وذكر القاضي قولين في أن ما جرى هل يكون هبة صحيحة مملكة: أحدهما - أنه هبة؛ نظراً إلى القصد، ولا اعتبار بالخطأ في اللفظ.

والثاني - أن هذا ليس بهبة؛ فإن البيع ينافي في وضعه معنى الهبة، و [العقود] (١) لا تنعقد بالمقاصد، وإنما تنعقد بالألفاظ.

ولو قال: بعتك هذا، ولم يتعرض لنفي الثمن وإثباتِه، فقال المخاطب: قبلتُه، فلا يكون هذا تمليكاً وفاقاً. والأصح أن القبض المترتب عليهِ قبض ضمان؛ فإنه ليس مشتملاً على نفي الضمان.

ومن أصحابنا من خرّج الضمان في هذه الصورة على الخلاف المقدم، وسنذكر أمثلة لهذا في كتابِ الخلع، إن شاء الله عز وجل.

* * *


(١) في الأصل، (ت ٢): والعقد.