للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالسوية، لكل واحدة منهما الربع، فأدى اعتباره إلى التسوية بين بنت الصلب، وبنت الابن، والسبب فيه أن بنت الابن تقول لبنت الصلب: ليس لك إلا الربع، فخذي ربعَك، واتركيني مع العصبة، ولي لو انفردت مع العصبة النصف، كما لك لو انفردت النصف. فآخذ بعد نصيبك بحساب الانفراد.

وإذا قيل لمحمّد بن الحسن: قد أبطلت أثر حجب بنت الصلب لبنت الابن [قال: لو كانتا حرتين، لقيل: الثلثان بينهما لبنت الصلب النصف منها، فكانت بنت الابن] (١) مزحومة في بعض نصيبها لو انفردت ببنت الصلب، والآن هي تقول: ليس لكِ لو انفردت إلا الربع، وقد أخذتِ الربعَ، فلا زحمة بيني وبينك، فآخذ بحساب الانفراد كما أخذتِ.

فهذا مذهب محمد.

وذكر بعض الكوفيين أن قياس محمد أن نأخذ النصف ونقسمه بين البنت وبنت الابن على أربعة: ثلاثة أرباعها لبنت الصلب، وربعها لبنت الابن على نسبه قسمة الثلثين بينهما لو كانتا حرتين.

٦٣٦٢ - وأما يحيى بن آدم، فإنه وقع في مذهب أبي يوسف، فإن ما ذكرناه من اعتبار أبي يوسف، هو بعينه اعتبارُ يحيى في الفصل الذي قبل هذا، وهو النوع الذي سمّاه الفرضيون المخاطبةَ والدعوى.

٦٣٦٣ - وأما سفيان، فإنه يقسم المال بينهما وبين العصبة على تقدير كمال الحرية، فللبنت النصف، ولبنت الابن السُّدُسُ، ثم تردُّ كلُّ واحدة نصفَ حصتها لو كانت حرة: فلبنت الصلب الربع، ولبنت الابن نصفُ السدس.

وإذا ضمت حصتها إلى حصة البنت، فالحصتان ثلث المال، وهو مقسوم


(١) ما بين المعقفين ساقط من الأصل.