للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم ما ذكره يجري في التعاليق، فلو قال: أنت طالق، ثم بدا له أن يقول: إن دخلت الدار، فقاله، فالطلاق يتنجز على ما ذكر، والتعليق بعده طائحٌ (١).

ومن خالف في مسألة الاستثناء يخالف في هذه. قال شيخي عن القفال: إذا قال: أنت طالق واحدة ثلاثاً إن شاء الله، فلا يقع شيء، وينصرف الاستثناء إلى جميع الكلام، والواحدة التي قدّمها معادة في الثلاث، فانصرف الاستثناء إلى [جميع] (٢) الكلام.

ولو قال: أنت طالق ثلاثاًً ثلاثاً إن شاء الله، لم يقع شيء.

ولو قال: أنت طالق واحدةً وثلاثاً -بالواو العاطفة- إن شاء الله، ففي المسألة وجهان: أحدهما - أن الاستثناء يرجع إلى الجميع؛ فإنه وإن عطف، فلا مزيد على الثلاث، وإذا تعلقت الثلاث بالمشيئة، لم يقع شيء.

والوجه الثاني - أن الطلقة الأولى تقع، والواو فاصلة.

ولو قال: أنت طالق ثلاثاًً وثلاثاًً إن شاء الله، فوجهان: أحدهما - لا يقع شيء.

والثاني- يقع الثلاث، والواو فاصلة مانعة من انعطاف الاستثناء.

ولو قال: أنت طالق واحدة واثنتين إن شاء الله، فهذا مخرَّج على أنا هل نجمع ما يفرقه من الصيغ؟ فإن لم نجمع، وقعت الطلقة الأولى، وإن جمعنا، لم يقع شيء.

...


(١) في هامش الأصل: "حاشية: أي ساقط" وعبارة (صفوة المذهب: ٥/ورقة ١٩ يمين): "فالطلاق يقع، ويلغو التعليق".
(٢) في الأصل: يوم الكلام.