للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[نيل الأوطار]

وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.

وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ وَيُخْرِجُ أَهْلَهُ» وَفِي إسْنَادِهِ الْحَجَّاجُ الْمَذْكُورُ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي الْخُرُوجِ إلَّا مُضْطَرَّةً لَيْسَ لَهَا خَادِمٌ، إلَّا فِي الْعِيدَيْنِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ» وَفِي إسْنَادِهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

وَعَنْ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْعَوَاتِقِ وَالْحُيَّضِ» وَفِي إسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ شَدَّادٍ وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُمَا مَجْهُولَانِ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ.

وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ وَأَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ أَنَّهَا قَالَتْ: «قَدْ كَانَتْ الْكِعَابُ تَخْرُجُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ خِدْرِهَا فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى» قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَائِشَةَ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: إنَّهَا مُرْسَلَةٌ.

وَفِيهِ أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ أَدْرَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إنَّ أَبَا قِلَابَةَ لَا يُعْرَفُ لَهُ تَدْلِيسٌ.

وَلِعَائِشَةَ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ قَالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هَلْ تَخْرُجُ النِّسَاءُ فِي الْعِيدَيْنِ؟ قَالَ نَعَمْ، قِيلَ: فَالْعَوَاتِقُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ فَلْتَلْبَسْ ثَوْبَ صَاحِبَتِهَا» وَفِي إسْنَادِهِ مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَهُ هَذَا الْحَدِيث فَهُوَ ثَالِثٌ وَقَالَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: ذَاكَ شَيْخٌ عِنْدَنَا ثِقَةٌ.

وَعَنْ عَمْرَةَ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «وَجَبَ الْخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ» زَادَ أَبُو يَعْلَى " يَعْنِي فِي الْعِيدَيْنِ " وَقَالَ فِيهِ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ امْرَأَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقِيسِ عَنْهَا وَالْأَثَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَصَحَّحَ وَقْفَهُ. .

قَوْلُهُ: (مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ مَاشِيًا) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْخُرُوجِ إلَى صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْمَشْيُ إلَيْهَا وَتَرْكُ الرُّكُوبِ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ ذَلِكَ عَنْ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَحَدِيثُ الْبَابِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِمَعْنَاهُ تُقَوِّيهِ، وَهَذَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْعِرَاقِيُّ لِاسْتِحْبَابِ الْمَشْيِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ بِعُمُومِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ» فَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ صَلَاةٍ تُشْرَعُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ. قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ إلَى صَلَاةِ الْعِيدِ مَاشِيًا، فَمِنْ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمِنْ التَّابِعِينَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمِنْ الْأَئِمَّةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ.

وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي صَلَاةَ الْعِيدِ رَاكِبًا. وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا الْمَشْيُ فِي الرُّجُوعِ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَسَعْدِ الْقَرَظِ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ

<<  <  ج: ص:  >  >>