للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٤٩٧ - (وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: «لَمَّا بَايَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النِّسَاءَ قَالَتْ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا - قَالَ أَبُو دَاوُد: وَأَرَى فِيهِ: وَأَزْوَاجِنَا فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: الرَّطْبُ تَأْكُلْنَهُ وَتُهْدِينَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: الرَّطْبُ: الْخُبْزُ وَالْبَقْلُ وَالرُّطَبُ) .

٢٤٩٨ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ، فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَقَالَ: تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ، فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سَطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ؛ قَالَتْ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرَطاِهِنَّ وَخَوَاتِيمِهِنَّ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)

٢٤٩٩ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد، وَفِي لَفْظٍ: «لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ)

ــ

[نيل الأوطار]

حَدِيثُ سَعْدٍ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ سَوَّارٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يَغْرُبُ قَوْلُهُ: (قَالَ: الرَّطْبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالرُّطَبُ الْمَذْكُورُ آخِرًا بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الرَّطْبُ: ضِدُّ الْيَابِسِ، ثُمَّ قَالَ: وَبِضَمَّةٍ وَبِضَمَّتَيْنِ: الرَّعْيُ الْأَخْضَرُ مِنْ الْبَقْلِ وَالشَّجَرِ، قَالَ: وَتَمْرٌ رَطِيبٌ مُرَطَّبٌ وَأَرْطَبَ النَّخْلُ: حَانَ أَوَانُ رَطْبِهِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ مَالِ ابْنِهَا وَأَبِيهَا وَزَوْجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِمْ وَتُهَادِي، وَلَكِنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِالْأُمُورِ الْمَأْكُولَةِ الَّتِي لَا تُدَّخَرُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُهَادِيَ بِالثِّيَابِ وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْحُبُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: (إنَّا كَلٌّ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، وَكَلٌّ بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ خَبَرُ إنَّ: أَيْ نَحْنُ عِيَالٌ عَلَيْهِمْ لَيْسَ لَنَا مِنْ الْأَمْوَالِ مَا نَنْتَفِعُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (فَقَامَتْ امْرَأَةٌ) قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إلَّا أَنَّهُ يَخْتَلِجُ فِي خَاطِرِي أَنَّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الَّتِي تُعْرَفُ بِخَطِيبَةِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا رَوَتْ أَصْلَ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِلَفْظِ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى النِّسَاءِ وَأَنَا مَعَهُنَّ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ، فَنَادَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُنْت عَلَيْهِ جَرِيئَةً: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» فَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الَّتِي أَجَابَتْهُ فَإِنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ.

قَوْلُهُ: (مِنْ سَطَةِ النِّسَاءِ) أَيْ مِنْ خِيَارِهِنَّ، ٦ وَالسَّفْعَاءُ: الَّتِي فِي خَدِّهَا غَبَرَةٌ وَسَوَادٌ وَالْعَشِيرُ: الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الزَّوْجُ

<<  <  ج: ص:  >  >>