للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ينتظم انتظاماً قريباً من الخياطة، فلا بأس به، والرجوع في ذلك إلى العَقْد والخياطة، فما حل محل العقد، فلا بأس به، وما ضاهى الخياطة، ففيه التردد، والظاهر المنع.

فرع:

٢٥٧٥ - لو شق إزاره من ورائه، وجعل له ذيلين، وعقد طرفي كل ذيل بأحد الساقين ملفوفاً به. قال العراقيون: لا يجوز ذلك؛ فإنه في صورة سراويل.

وهذا فيه نظر إذا لم يكن خياطة، وشرَجٌ، وعُرى تضاهي الخياطة، واللف والعقد ما أراه مانعاً، وسبب الاحتمال فيما صوروه من الإزار مضاهاة السراويل، فهو كمضاهاة الشرَج للخياطة، واللفُّ على أي وجهٍ فرض على البدن غيرُ محظور إذا لم يكن خياطة [أو] (١) إحاطة بسبب يضاهي الخياطة.

فصل من ذلك

٢٥٧٦ - قد ذكرنا أن المحرم ممنوع عن لُبس الخف، والسراويل، فلو لم يجد إزاراً، وأمكنه فتقُ السراويل وردُّه (٢) إلى هيئة إزار، فليفعل. فإن كان لا يتأتى منه ذلك، بأن كان لا [تتسق] (٣) مفتوقة إزاراً سابغاً، أو لم يجد وقتاً يتسع لذلك كله، فله لبس السراويل، واعتمد الأئمة فيه الحديث الصحيح؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من لم يجد إزاراً، فليلبس السراويل، ومن لم يجد نعلين، فليقطع الخفين أسفلَ من الكعبين " (٤).

ثم تشوّف الأصحاب إلى طرفٍ من المعنى، في السراويلِ، فقالوا: لُبسه عند فقد الإزار تديّنٌ، لا ترخُّصٌ، وليس محمولاً على الزينة، والهيئة.


(١) ساقطة من الأصل.
(٢) كذا، بضمير المذكر على معنى المفرد.
(٣) في الأصل، و (ك): ينشق مفتوقه.
(٤) حديث: " من لم يجد إزاراً " متفق عليه من حديث ابن عباس (ر. البخاري: جزاء الصيد، باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل، ح ١٨٤٣، مسلم: الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، ح ١١٧٨).