للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والإثبات. هذا نصُّ الشافعي على ما سنذكرُه.

ثم من نفى وأثبت ونَكل صاحبُه، قضينا للحالف. [فإن] (١) سبق إثباتُه في يمينهِ، تبيَّن نكولُ خصمِه عن يمين النفي.

وهذا يخالف قياسَ الخصومات، ولكنْ وَضعُ الشرعِ على الميل إلى إثبات العقدِ. ثم رأى الشافعي صدَرَ العقدِ من البائع، فبنى عليه البدايةَ.

هذا منتَهى النظر في ذلك.

والذي نجز، فهو أهون الفصلين الموعودين. ونحن الآن نتكلم في صفة اليمين واتحادها وتعَدُّدِها، وهو غمرة (٢) الباب، وفيه [اختباطُ] (٣) الأصحاب على ما سننبّه عليه، ونوضح الحقَّ، إن شاء الله عز وجل.

[فصل في صفة اليمين] (٤)

٣٢٦٥ - فنقول: كل واحدٍ من المتعاقدين مُثبتاً نافٍ، وهو متصوّر بصُورة مدّعٍ ومدعىً عليه، فالبائع يقول: بعتُ العبد بألفٍ، وما بعتُه بخمس مائةٍ. والمشتري يقول: اشتريتُه بخمس مائة وما اشتريتُه بألفٍ. وكل واحد في جهة الإثبات مدّعٍ، وفي جهة النفي مدَّعىً عليه.

وإذا كان كذلك، فلتقع البدايةُ بالقولِ في عدد اليمين واتحادِها.

ظاهر نص الشافعي رحمه الله: الاقتصارُ على يمينٍ واحدةٍ تشتمل على النفي


(١) في الأصل: وإن.
(٢) في (هـ ٢) عمرة بدون نقط كدأبها، و (ص) عمدة. والغُمرةُ الشدة، والغمرةُ الزحمة وزناً ومعنى، (وكلا المعنيين يناسب هنا) وأما العَمرةُ، بالعين المهملة، فهي واسطة العقد، وهو معنى يناسب هنا أيضاًً (معجم، مصباح).
(٣) في الأصل: احتياط، و (هـ ٢) بدون علامات إهمال وإعجام دائماً. والمثبت من (ص)، وهو المعهود في أسلوب المصنف. رضي الله عنه.
(٤) العنوان من عمل المحقق.