للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإن وجدناها لكنها ماتت بعد [المعاقدة] (١) فللأئمة طرق نسردها، ثم نجمعها على العادة في أمثالها.

قال قائلون: إن ماتت بعد الظفر بها، غرمنا القيمة للدلالة، وإن ماتت قبل الظفر، فقولان، والفرق أنه إذا ظُفِر بها، فقد دخلت في يد الإمام أو صاحب الراية، ووقعت في قبضته، [فيغرم قيمتَها] (٢).

وقيل: إنها تلفت من ضمانه (٣).

[والطريقة الثانية: أنها] (٤) إذا ماتت قبل الظفر، فلا ضمان. وإن ماتت بعد الظفر، فقولان: أحدهما - أنه يجب الضمان لموتها تحت أيدينا، فينبغي أن تكون محسوبة علينا. والثاني - أنا لا نضمن شيئاً؛ فإن الجارية المذكورة ليست عوضاً في الحقيقة، وليست على حقائق الأعواض، وإنما أجرينا فيها عِدَةً؛ فإن اتفق الوفاء بها، فذاك، وإلا فلا ضمان. نعم يجب الوفاء إذا أمكن، وإن فرض تقصيرٌ، فمنتهاه المأثمُ، وتركُ الواجب.

وقال (٥) العراقيون: لا فرق بين أن تموت قبل الظفر أو بعده، ففي الصورتين جميعاً قولان في أنا هل نغرم للعلج قيمة الجارية.

وإذا جمع الجامع الطرق (٦)، انتظم أقوال: أحدها - الضمان في الحالتين قبل الظفر وبعده. والثاني - انتفاء الضمان فيهما. والثالث - وجوب الضمان بعد الظفر، ونفيه قبل الظفر. هذا حاصل ما ذكره الأئمة.


(١) في الأصل: " المعاملة "، والمثبت لفظُ الإمام الغزالي في البسيط.
(٢) عبارة الأصل: " فغرم قيمتها، وقيل: إنها ما ".
(٣) المعنى: يقال: تلفت من ضمانه، فيغرم قيمتها.

(٤) زيادة اقتضاها السياق.
(٥) هذا هو الطريق الثالث.
(٦) والطريق هي:
أ- ماتت بعد الظفر: وجب الضمان، وقبل الظفر: قولان.
ب- ماتت بعد الظفر: قولان، وقبل الظفر: لا ضمان.
ج- ماتت بعد الظفر: قولان، وقبل الظفر: قولان.