للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(من لعب بالنرد فقد عصى اللّه ورسوله) وفي رواية مسلم " من لعب بالنردشير فكأنما صنع يده في لحم الخنزير ودمه " والنردشير هو النرد ومعناه الفرس حلو، قيل: سبب حرمته أن واضعه سابور بن أزدشير أول ملوك ساسان شبه رقعته بوجه الأرض والتقسيم الرباعي بالفصول الأربعة والشخوص الثلاثين بثلاثين يوماً والسواد والبياض بالليل [ص ٢٢٠] والنهار والبيوت الاثني عشر بشهور السنة والكعاب الثلاثة بالأقضية السماوية فيما للإنسان وعليه وما ليس له ولا عليه والخصال بالأغراض التي يسعى الإنسان واللعب بها بالكسب فصار من يلعب بها حقيقاً بالوعيد المفهوم من تشبيه أحد الأمرين بالآخر لاجتهاده في إحياء سنة المجوس المستكبرة على اللّه. وقد اتفق السلف على حرمة اللعب به ونقل ابن قدامة عليه الإجماع ولا يخلو عن نزاع قال الزمخشري: دخلت في زمن الحداثة على شيخ يلعب بالنرد مع آخر يعرف بازدشير فقلت الأزدشير النردشير بئس المولى وبئس العشير. أهـ

(ج) الميسر:

؛ قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) [المائدة: ٩٠]

(د) اتخاذ ما له روح غرضاً:

(حديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً.

[*] قال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم:

(لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً) قال العلماء: صبر البهائم أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه، وهو معنى لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً أي لا تتخذوا الحيوان الحي غرضاً ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها، وهذ النهي للتحريم ولهذا قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رواية ابن عمر التي بعد هذه: (لعن الله من فعل هذا) ولأنه تعذيب للحيوان وإتلاف لنفسه وتضييع لماليته وتفويت لذكاته إن كان مذكى ولمنفعته إن لم يكن مذكى.

(حديث سعيد بن جُبَير الثابت في الصحيحين) قال: كنت عند ابن عمر، فمروا بفتية، أو بنفر، نصبوا دجاجة يرمونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها، وقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن من فعل هذا.

(حديث أنس رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) قال: نهى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تُصبر البهائم.

[*] قال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم:

تُصبر البهائم: وهو حبسها لتقتل برمي ونحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>