للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديثٌ خامسٌ وثلاثونَ لزَيْد بن أسلَمَ مُرسَلٌ

مالكٌ (١)، عن زيدٍ بنِ أسلمَ، عن عطاء بنِ يسارٍ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تحلُّ الصَّدقةُ لغنيٍّ إلَّا لخمسةٍ: لغازٍ في سبيلِ الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بمالِهِ، أو لرجلٍ له جاز مِسْكينٌ، فتصدَّقَ على المِسْكينِ، فأهدَى المسكينُ للغنيِّ".

هكذا رواه مالكٌ مُرسلًا، وتابعَه على إرسالِه ابنُ عُيينةَ وإسماعيلُ بنُ أُميَّة.

ورواه الثَّوريُّ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاء بنِ يسارٍ، قال: حدَّثنِي الثَّبَتُ (٢)، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-. فذكَره (٣).


(١) الموطأ ١/ ٣٦٠ (٧١٨).
(٢) في د ١: "الليث" وهو خطأ بيّن.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنّف ٤/ ١٠٩ (٧١٥٢) قال: عن الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-. وأخرجها الدارقطني في العلل ١١/ ٢٧٠ - ٢٧١ (٢٢٧٩) فقال: "وروى هذا الحديث عبد الرَّحمن بن مهدي عن الثوري عن زيد بن أسلم، قال: حدثني المثبت عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ولم يُسَمِّ رجلًا، وهو الصحيح"، وسبقه إلى ذلك أبو حاتم وأبو زرعة على ما سنذكره عنهما. وقد أخرج هذه الرواية المرسلة أبو داود في سننه بإثر الحديث (١٦٣٦) معلّقة، وكذا البيهقي في الكبرى ٧/ ١٥.
وقد رجَّح أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٦١٦ (٦٤٢) الرواية المرسلة على الموصولة فقال: "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ... " فذكر الحديث كما سيأتي عند المصنّف هنا قريبًا، ثم قال: "فقالا: هذا خطأ، رواه الثوري عن زيد بن أسلم، قال: حدَّثني الثَّبْتُ، قال: فال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-؛ وهو أشبَهُ. وقال أبي: فإن قال قائلٌ، الثَّبْتُ مَن هو؟ أليس هو عطاء بن يسار؟ قيل له: لو كان عطاء بن يسار لم يُكَنّ عنه. قلت لأبي زرعة: أليس الثَّبْتُ هو عطاء؟ قال: لا، لو كان عطاء، ما كان يُكنِّي عنه. =

<<  <  ج: ص:  >  >>