للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديثٌ رابعُ ثلاثينَ لأبي الزِّنادِ

مالكٌ (١)، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَج، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "والذي نفسِي بيدِهِ، لَيَأخُذُ أحدُكُم حَبلهُ فيَحْتطِبُ على ظَهرِهِ، خيرٌ لهُ من أن يأتي رجُلًا أعْطاهُ اللهُ من فضلِهِ، فيَسْألُهُ أعطاهُ أو مَنعهُ".

هكذا في جُلِّ (٢) المُوطَّآتِ: "لَيَأخُذُ". ورأيتهُ (٣) لابنِ نافِع، عن مالكٍ: "لأن يأخُذَ (٤) ". وكذلك رواهُ مَعنُ بن عيسى، عن مالكٍ. وهُو المُرادُ والمَقصِدُ، والمعنى مفهُومٌ، والحمدُ للّه.

حدَّثنا محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاوِيةَ. وحدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حدَّثنا الحسنُ بن الخضِرِ الأُسيُوطِيُّ (٥)، قالا: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (٦): أخبَرنا عليُّ بن شُعَيب، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَج، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "والذي نَفْسِي بيدِهِ، لأن يأخُذ أحدُكُم حَبلهُ فيَحْتطِبَ (٧) على ظَهرِهِ، خيرٌ لهُ من أن يأتي رجُلًا أعْطاهُ اللهُ من فضلِهِ فيسألُهُ، أعطاهُ أو مَنعهُ".

في هذا الحديثِ كراهِيةُ السُّؤالِ لكلِّ من فيه طاقةٌ على السَّعيِ والاكتِسابِ.

وفيه ذمُّ المسألةِ، وحمدُ المُعالجةِ والسَّعيِ، والتَّحرُّفِ في المعِيشةِ.


(١) الموطأ ٢/ ٥٩٨ (٢٨٥٣).
(٢) في ي ١، ت: "حديث".
(٣) في د ٢، ت، م: "وروايته"، والمثبت من الأصل.
(٤) في م: "يأخذه".
(٥) من قوله: "وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى" إلى هنا، لم يرد في ي ١، ت.
(٦) في المجتبى ٥/ ٦٩، وهو في الكبرى ٣/ ٧٥ (٢٣٨١). وانظر: المسند الجامع ١٧/ ٨٨ - ٨٩ (١٣٣٣٨).
(٧) في الأصل، ت، م: "فيحطب".

<<  <  ج: ص:  >  >>