للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديث سابعٌ وستُّونَ ليَحْيى بنِ سعيدٍ

مالكٌ (١)، عن يحيى بن سعيد؛ أنَّه قال: بَلَغني أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يُولمُ بالوَليمةِ ما فيها خُبزٌ ولا لَحْمٌ.

هذا الحديثُ في الموطّأ عند جماعَتِهم (٢) لم يُجاوِزُوا به يَحيى بنَ سعيد، ولم يَختلفِ الرُّواةُ عن مالكٍ فيه.

وأمّا حديثُ أحمدَ بنِ المبارَك، عن مالك، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أوْلَمَ على بعضِ نسائِه بسَويقٍ وتَمْر، فباطِلٌ عن مالك (٣)، ويصِحُّ عنِ الزُّهريِّ من غير روايةِ مالك (٤).

ويستندُ من وُجوهٍ من حديثِ يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، إلا أنّه لا يصِحُّ سماعُه ليَحْيى من أنس.

ورواهُ سُليمانُ بنُ بلال، عن يَحيى بنِ سعيد، عن حُميد، عن أنس، قال: شهدتُ لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَلِيمةً ليس فيها خُبْزٌ ولا لَحْمٌ، ذكَرهُ ابنُ وَهْب وسعيدُ بنُ عُفير، عن سُليمانَ بنِ بلالٍ بهذا الإسناد، وزادَ ابنُ وَهْبٍ في هذا الحديث: قيلَ: فبأيِّ شيءٍ يا أبا حمزة؟ قال: بسَوِيق (٥).


(١) الموطّأ ٢/ ٥٤ (١٥٧١).
(٢) رواه في موطئه عن مالك أبو مصعب الزُّهريُّ (١٦٩١).
(٣) ينظر: الرواة عن مالك لرشيد العطّار ١/ ٢٤٠ (١٠٤٤).
(٤) سيأتي بإسناد المصنّف مع تخريجه في أثناء هذا الشرح.
(٥) أخرجه النسائي في الكبرى ٦/ ٢٠٦ (٦٥٦٩) من طريق عبد الله بن وهب، به، ولكن ليس في إسناده "يحيى بن سعيد"، وقال النسائي بإثره: "أدخَلَ سعيد بن كثير -يعني ابن عفير- بين سليمان بن بلال وبين حُميد يحيى بن سعيد".
قلنا: وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات، وسليمان بن بلال: وهو القرشيُّ يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وحميد بن أبي حميد الطويل، ومعناه عند أحمد في المسند ٢١/ ٣٠٣ (١٧٣٨٦)، والبخاري (٥٠٨٥) من حديث إسماعيل بن جعفر، عن حميد الطويل، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>