للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحيى عن محمدِ بنِ إبراهيمَ أربعةُ أحاديث حديثٌ خامسٌ وثلاثونَ ليَحيى بنِ سعيدٍ

مالكٌ (١)، عن يحيى بن سعيد، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التَّيْميِّ، عن أبي حازم التمَّار، عن البياضيِّ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- خرَج على الناس وهم يُصلُّون، وقد علَتْ أصواتُهم بالقراءة فقال: "إنّ المُصلِّي يُناجي ربَّه، فلْينظُرْ بما يُناجيه به (٢)، ولا يَجهرْ بعضُكم على بعض بالقرآن".

محمدُ (٣) بنُ إبراهيمَ بنِ الحارثِ هذا، هو أحدُ ثقاتِ أهلِ المدينةِ ومحدِّثيهم. معدودٌ في التابعينَ. رُوِيَ عنه أنه قال: رأيتُ سَعْدَ بنَ أبي وَقّاص وعبدَ الله بنَ عُمرَ يأخُذانِ برُمّانةِ المنبر، ثم ينصَرِفان. ويُكْنَى أبا عبدِ الله، وهو محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحارثِ بنِ خالدِ بنِ صَخْرِ بنِ عامرِ بنِ كعبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْم بنِ مُرّة.

قال الواقديُّ: كان جدُّه الحارثُ بنُ خالدٍ من المهاجرينَ الأولين. وتوفّي محمدُ بنُ إبراهيمَ سنةَ عشرين ومئةٍ في خلافة هشام.

وأبو حازم التمّارُ (٤) يقال: اسمُه دينارٌ، مولى الأنصار، ويقال: مولى أبي رُهْم الأنصاريِّ. وذكر حبيبٌ عن مالكٍ أنَّ اسمَ أبي حازم التمّارِ يسارٌ مولى قيسِ بنِ سَعْدِ بنِ عُبادة.

وأما البياضيُّ (٥) فيقولون: اسمُه فروةُ بنُ عَمْرِو بن ودقة بنِ عُبيدِ بنِ عامرِ بنِ بَياضة، فخِذٌ من الخزرج.


(١) الموطّأ ١/ ١٣١ (٢١٣).
(٢) "به" لم ترد في الأصل، وهي ثابتة في بقية النسخ والموطأ.
(٣) تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٠١ والتعليق عليه.
(٤) تهذيب الكمال ٣٣/ ٢١٨ والتعليق عليه.
(٥) الاستيعاب ٣/ ١٢٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>