للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديثٌ خامسٌ لسعيد بن أبي سعيد

مالكٌ (١)، عن سعيدِ بن أبي سعيد المقبُريِّ، عن عُبيد بن جُريج أنه قال لعبدِ اللَّه بنِ عُمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتُك تصنعُ أربعًا لم أرَ أحدًا من أصحابك يصنعُها؟ قال: ما هنَّ يا ابنَ جُريج؟ قال: رأيتُك لا تَمَسُّ من الأركان إلا اليَمانِيَيْن، ورأيتُك تَلبَسُ النِّعالَ السِّبتيَّة، ورأيتُك تصبُغُ بالصُّفرة، ورأيتُك إذا كنت بمكة أهلَّ الناسُ إذا رأوا الهلال، ولم تُهلَّ أنت حتى كان يومُ التَّرْوِية. فقال عبدُ اللَّه بنُ عمر: أما الأركانُ فإني لم أرَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَمَسُّ إلا اليَمانِيَيْن، وأمّا النِّعالُ السِّبتِيةُ فإني رأيتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يلبَسُ النِّعالَ التي ليس فيها شعَرٌ، ويتوضَّأ فيها، فأنا أُحِبُّ أن ألبَسَها، وأما الصُّفْرة فإني رأيتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَصبُغُ بها، فأنا أُحِبُّ أن أصبُغَ بها، وأما الإهلالُ فإنِّي لم أرَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُهِلُّ حتى تنبعِثَ به راحلتُه.

عُبيدُ بنُ جريج من ثقات التابعين (٢)، ذكر الحسنُ بنُ عليٍّ الحُلْوانيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال حدَّثني أبو صخر، عن ابن قُسَيْط، عن عُبيدِ بنِ جُريج، قال: حجَجْتُ مع عبد اللَّه بن عمرَ بينَ حجِّ وعُمْرة اثنتَي عشرةَ مرة (٣).


(١) الموطأ ١/ ٤٤٨ (٩٣٥).
(٢) ينظر: تهذيب الكمال ١٩/ ١٩٣ (٣٧٠٩) والتعليق عليه.
(٣) أخرجه مسلم (١١٨٧) (٢٦)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢٠٥ (٢٦٩٦)، وأبو عوانة في المستخرج ٢/ ٢٧٨ (٣١٣٣)، وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢٧٣ (٢٧١٢) من طرق عن عبد اللَّه بن وهب المصريّ، به. أحمد بن صالح: هو أبو جعفر المعروف بابن الطبري، وأبو صخر: هو حميد بن زياد المدني، وابن قسيط: هو يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط الليثيّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>