للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابنُ شِهاب، عن عُرْوةَ بن الزُّبَير بن العَوّام خمسةَ عشَرَ حديثًا، منها واحدٌ مرسَلٌ

قال أبو عُمر: هو عُروةُ (١) بنُ الزُّبير بنِ العوّام بن خُوَيْلد بنِ أسَدِ بن عبدِ العُزّى بنِ قُصَيّ، القرشيُّ الأَسَديُّ، قد ذكَرْنا نسَبَ أبيه في "الصَّحابةِ" (٢). أمُّه: أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، يُكْنى أبا عبد الله.

وكان أحدَ العشَرة الفقهاءِ من تابعي أهل المدينة، وهم: سعيد، وأبو سَلَمة، وعُروةُ، والقاسم، وسالم، وأبو بكر، وعُبيدُ الله، وسُليمان، وخارِجةُ، وقَبِيصة. وكان عُروةُ أحفظَهم كلِّهم، وأغزرَهُم حديثًا. رُويَ عنه أنه قال: أدركتُ حصارَ عثمانَ بنَ عفّانَ. وكان يومَ الجَمَل ابنَ ثلاثَ عشْرةَ سنةً، ووُلد سنةَ ستٍّ وعشرينَ من الهجرةِ.

قال مُصعَبٌ الزُّبَيريُّ (٣): بُشِّر عبدُ الله بنُ الزُّبير بأخيه عُروةَ بنِ الزُّبير مَقْدَمَه من إفريقيّة، وذلك سنةَ ستٍّ وعشرين (٤).

واستُصغِرَ حين خَرَجوا يومَ الجَمَل، فرُدَّ من الطّريقِ هو وأبو بكر بنُ عبد الرَّحمن (٥).

ومات عروةُ سنةَ أربع أو خمس وتسعين وهو ابنُ تسع وستينَ سنة. وقيل:


(١) ينظر: تهذيب الكمال ٢٠/ ١١ - ٢٥ وتعليقنا عليه.
(٢) الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٢/ ٩٧.
(٣) أخرجه عن مُصعب الزُّبيريِّ ابنُ أبي خيثمة في التاريخ الكبير له ٣/ ٢/ ١٤٢ (٢١٠٠)، وينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٨/ ١٨٢.
(٤) بعد هذا في ف ٢، م: "من الهجرة"، ولم ترد في الأصل.
(٥) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير ٣/ ٢/ ١٤٢ (٢١٠٣) عن يحيى بن معين، عن حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، به. ولم يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>