للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحديثُ مالكٍ عنهُ

مالكٌ (١)، عن عبدِ الله بن الفَضْلِ، عن نافِع بن جُبيير بن مُطعِم، عن عبدِ الله بن عبّاسٍ، أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "الأيِّمُ أحقُّ بنفسِها من وليِّها، والبِكرُ تُستأذنُ في نفسِها، وإذنُها صُماتُها".

نافِعُ (٢) بن جُبيرِ بن مُطْعِم بن عدِيِّ بن نَوْفلِ بن عَبْدِ مَنافٍ، أحدُ الأشْرافِ التّابِعِينَ الثِّقاتِ، وكان ذا فَصاحَةٍ وبيانٍ، وكان فيه زهوٌ، فيما ذكرُوا، وتجبُّرٌ وإعجابٌ، تُوُفِّي في خِلافةِ سُليمان بن عبدِ الملكِ.

قال أبو عُمر: هذا حديثٌ رفِيعٌ، أصلٌ من أُصُولِ الأحكام، رواهُ عن مالكٍ جماعةٌ من الجلَّةِ.

منهُم: شُعبةُ (٣)، وسُفيانُ الثَّورِيُّ، وابنُ عُيينةَ (٤)، ويحيى بن سعِيدٍ القطّانُ.

وقيل (٥): إنَّهُ قد رواهُ أبو حنِيفةَ، عن مالكٍ. وفي ذلك نظرٌ، ولا يصِحُّ.

فأمّا حديثُ الثَّورِيِّ، عن مالكٍ في ذلك: فحدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: أخبرنا أبو بكرٍ عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ الله بن عبدِ الله القاضِي بمِصرَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن الحسنِ (٦) بن أحمد بن أبي شعيبٍ الحرّانِيّ. وحدَّثنا خلفٌ، قال: حدَّثنا


(١) الموطأ ٢/ ٢٨ (١٤٩٣).
(٢) تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٧٢ والتعليق عليه.
(٣) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه. وكذا بعده.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٣ (١٠٧٤٥)، وابن المظفر في غرائب مالك (٨١)، والدارقطني في سننه ٤/ ٣٥٠ (٣٥٨٣) من طريق ابن عيينة، به.
(٥) من هنا إلى قوله في الفقرة التي بعد الآتية: "فحدثنا خلف بن سعيد" لم يرد في ت.
(٦) في م: "بن الحسين"، خطأ. وهو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب، أبو شُعَيب الحَرّاني المؤدِّب. انظر: تاريخ بغداد ١١/ ٩٤، وتاريخ الإسلام ٦/ ٦٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>