للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدِيثٌ ثانٍ لعبدِ الرَّحمنِ بن حرملةَ مُرسلٌ

مالكٌ (١)، عن عبدِ الرَّحمنِ بن حرملةَ، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّهُ كان يقولُ: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إنّ الشَّيطانَ يهُمُّ بالواحِدِ والاثنينِ، فإذا كانوا ثَلاثةً لم يَهُمَّ بهم".

لم يختلِفِ الرُّواةُ لـ "المُوطَّأ" في إرسالِ هذا الحدِيثِ (٢)، وقد رواهُ ابن أبي الزِّنادِ، مُسندًا عن أبي هريرةَ.

حدَّثناهُ عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الحُسينِ بن أبي الحُنَيْن الكُوفِيُّ بالكُوفةِ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن محمدٍ الكُوفِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن أبي الزِّنادِ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن حرملةَ، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هريرةَ، قال: كان رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إنَّ الشَّيطانَ يَهُمُّ بالواحِدِ والاثنينِ، فإذا كانوا ثلاثةً لم يَهُمَّ بهم" (٣).

وهذا (٤) في معنى ما ذكَرْنا أنَّ الاثنينِ لا يُحكمُ لهما بحُكم الجماعةِ، إلّا فيما خصَّتهُ السُّنَّةُ.

ولم يختلِفِ العربُ أنَّ نُون الاثنينِ مَكسُورةٌ، ونُون الجَمْع مفتُوحةٌ، ففرَّقت بين الاثنينِ والجماعةِ.


(١) الموطأ ٢/ ٥٧٤ (٢٨٠٢).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٦٠)، وسويد بن سعيد (٧٥٧).
(٣) أخرجه البزار في مسنده ١٤/ ٢٥٣ (٧٨٣٤) عن محمد بن الحسين، به. وإسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن أبي الزناد عند التفرد، فقد ضعفه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن المديني، والفلاس، وابن سعد، وأبو زرعة الرازي، والنسائي، وابن عدي، وابن حبان والساجي. ووثقه الترمذي والعجلي ومالك، وقد خولف في هذا الحديث، خالفه من هو أوثق منه وهو مالك من أنس فرواه مرسلًا.
(٤) هذه الفقرة والتي تليها لم تردا في د ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>