للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديثٌ رابعٌ وثلاثون ليَحيى بنِ سعيدٍ

مالكٌ (١)، عن يحيى بنِ سعيد، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبّان، أنَّ عَبدًا سرَق ودِيًّا من حائطِ رجُل، فغرَسه في حائطِ سيِّدِه، فخرَجَ صاحبُ الوَدِيِّ يلتمِسُ ودِيَّه فوجدَه، فاستعدَى على العبدِ مروانَ بنَ الحكم، فسجَن مروانُ العبدَ وأراد قَطْعَ يدِه، فانطلَق سيِّدُ العبدِ إلى رافع بنِ خَديج فسأله عن ذلك، فأخبَره أنه سَمِع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا قَطع في ثَمَرٍ ولا في كَثَر". والكَثَرُ الجُمّارُ. قال الرَّجلُ: فإنّ مروانَ بنَ الحكم أخَذ غلامًا لي وهو يريدُ قطعَه، فأنا أُحبُّ أن تمشيَ معي إليه فتُخبرَه بالذي سمِعتَ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. فمشَى معه رافعٌ إلى مروانَ بنِ الحكم فقال: أخَذتَ غلامًا لهذا؟ فقال: نعم. فقال: فما أنتَ صانعٌ به؟ قال: أردتُ قَطْعَ يَدِه. فقال له رافعٌ: سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا في كَثَر". فأمَر مروانُ بالعبدِ فأُرسِل.

قال أبو عُمر: هذا حديثٌ منقطعٌ؛ لأنَّ محمدَ بنَ يحيى لم يَسمَعْه من رافع بنِ خَديج.

وقد رواه ابنُ عُيينة، عن يحيى بنِ سعيد، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبّان، عن عمِّه واسع بنِ حَبّان، عن رافع بنِ خَدِيج (٢). فإن صحَّ هذا فهو متَّصلٌ مسندٌ صَحيحٌ، ولكن قد خُولِف ابنُ عُيينةَ في ذلك، ولم يُتابَعْ عليه، إلا ما رواه حَمّادُ بنُ دُلَيل المدائنيُّ، عن شُعبة (٣)، فإنه رواه عن شُعبة، عن يحيى بنِ سعيد، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حبّان، عن عمِّه، عن رافع بنِ خَديج.


(١) الموطّأ ٢/ ٤٠٣ (٢٤٣٢).
(٢) سيأتي بإسناد المصنِّف مع تخريجه قريبًا.
(٣) كذا قال رحمه الله! مع أنه تابع ابن عُيينة في روايته موصولًا: زُهيرُ بن محمد التَّميمي، أبو المنذر الخراساني عند الطيالسي في مسنده (١٠٠٠)، والليثُ بن سعد عند الترمذيِّ (١٤٤٩)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>