للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عُرْوةُ، عن أخيه عبدِ الله بن الزُّبَير حديثٌ ثانٍ وثلاثونَ لهشام بنِ عُروة

مالكٌ (١)، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيانَ بنِ أبي زُهير، أنَّه قال: سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلَّم - يقول: "تُفتحُ اليمن، فيأتي قومٌ يَبِسُّون، فيتحمَّلون بأهْليهمْ ومَن أطاعَهُم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلَمون. وتُفتحُ الشام، فيأتي قومٌ يَبِسُّون، فيتحمَّلون بأهْليهمْ ومَن أطاعَهُم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلَمون. وتُفتحُ العراق، فيأتي قومٌ يَبِسُّون، فيتحمَّلون بأهليهم ومَن أطاعَهُم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلَمون".

قد ذكَرنا سفيانَ بنَ أبي زهير في "الصحابة" (٢) بما يغني عن ذكرِه هاهنا.

وأما قولُه: "تُفتحُ اليمن". فاليمنُ افتُتِحت في أيامِه - صلى الله عليه وسلم -، وافتُتِح بعضُها في أيام أبي بكرٍ بمقاتلةِ الأسودِ العَنْسيِّ المتنبِّئ الكذّاب بصنعاءَ، قتَله أبو بكرٍ في خلافتِه، كما قَتل مُسَيلِمةَ في بني حَنيفة، وقد قيل: إن الأسودَ العَنْسيَّ قُتِل والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مريضٌ مرضَه الذي مات منه سنةَ إحدى عشْرةَ. وهو الاكثرُ عندَ أهل السِّير (٣). وأما الشامُ والعراقُ فكان افتتاحُهما في زمنِ عمرَ (٤) رضي الله عنه.


(١) الموطّأ ٢/ ٤٦٥ (٢٥٩٦).
وأخرجه أحمد في المسند ٣٦/ ٢٤٦ (٢١٩١٦) عن إسحاق بن عيسى الطبّاع، والبخاري (١٨٧٥) عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي، كلاهما عن مالك، به.
(٢) في الاستيعاب ٢/ ٦٢٩ - ٦٣٠ (١٠٠١).
(٣) ينظر: فتوح البلدان للبلاذري ١/ ١٠٩ - ١١١، والكامل في التاريخ لابن الأثير ٢/ ١٩٦ - ٢٠٠.
(٤) كتب ناسخ الأصل في الحاشية أنه في نسخة أخري: "فأول افتتاحهما كان في زمن عمر".

<<  <  ج: ص:  >  >>