للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديثٌ سابعٌ وثلاثُونَ لنافع، عن ابن عُمرَ

مالكٌ (١)، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أعتَقَ شِركًا لهُ في عَبْدٍ، فكان لهُ مالٌ يَبْلُغُ (٢) ثمنَ العَبْدِ، قُوِّمَ عليه قِيمَةُ العَدْلِ، فأُعْطِىَ شُرَكاؤهُ (٣) حِصَصهُم، وأعَتَقَ (٤) عليه العبدُ، وإلّا فقد عَتقَ منهُ ما عَتقَ".

هكذا قال يحيى في هذا الحديثِ: "من أعتقَ شِركًا لهُ في عَبْدٍ، فكان لهُ مالٌ يبلُغُ ثمنَ العبدِ".

وتابَعهُ ابنُ القاسم (٥)، وابنُ وَهْب (٦)، وابنُ بُكَيرٍ في بعضِ الرِّواياتِ عنهُ.

وقال القَعْنَبي: "من أعتقَ شِرْكًا لهُ في مملُوكٍ، أُقِيمُ عليه قِيمةَ عَدْلٍ". ولم يَقُل: "فكان لهُ مالٌ يبلُغُ ثمنَ العبدِ". وقد تابَعهُ بعضُهُم أيضًا عن مالكٍ.

ومن ذكَرَ هذه الكلِمةَ، فقد حفِظَ وجَوَّدَ، ومن لم يذكُرها، سقَطَت لهُ، ولم يُقِم الحديثَ.

ولا خِلافَ بينَ أهلِ العِلم: أنَّ هذه اللَّفظةَ مُسْتَعملةٌ صَحِيحة، وأنَّ التَّقويمَ لا يكونُ إلّا على المُوسِرِ الذي لهُ مالٌ يبلُغُ ثمنَ العَبْدِ، كما قال هؤُلاءِ في الحديثِ: يحيى ومن تابَعهُ، وهذا الصَّحيحُ الذي لا شَكَّ فيه، وقد جوَّد مالكٌ رحِمهُ الله حديثَهُ


(١) الموطأ ٢/ ٣٢٣ (٢٢٤٠).
(٢) هذه اللفظة سقطت من م.
(٣) هكذا في الأصل، وهي كذلك في بعض النسخ، وفي غيرها من النسخ وطبعتنا من الموطأ: فأعطى شركاءه بالبناء للمعلوم.
(٤) هكذا في الأصل، وكذا جاءت في بعض نسخ الموطأ، وفي بعضها الآخر وطبعتنا وطبعة المجلس العلمي: "وعَتَقَ".
(٥) عند النسائي في الكبرى ٥/ ٣٠ (٤٩٣٧).
(٦) عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٠٦، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٩٥، و ١٠/ ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>