للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديثٌ ثانٍ لربيعةَ متَّصل مُسنَدٌ

مالكٌ (١)، عن ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلةَ بن قيسٍ الزّرَقيِّ، عن رافع بن خَديج، أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نهَى عن كِرَاءِ المزارع.

قال حنظلةُ: فسألْتُ رافعَ بنَ خَديجٍ: بالذَّهَبِ والوَرِقِ؟ قال: أمّا بالذَّهبِ والوَرِقِ فلا بأسَ.

قال أبو عمر: اختلَف الناسُ في كراءِ المزارع، فذهبَت فرقةٌ إلى أنّ ذلك لا يجوزُ بوجهٍ من الوُجوه، ومالوا إلى ظاهر هذا الحديثِ وما كان مثلَه، وقالوا: إنّه قد رُوِيَ عن رافع بن خديج من هذا الوجه وغيره خلافُ ما حكَاه ربيعةُ، عن حنظلةَ، عنه من تأويلِه هذا. وذكَرُوا أنَّ أحاديثَ رافع في ذلك مضطربةُ الألفاظ، مختلفةُ المعاني. واحتجُّوا بما:

حدَّثناه إسماعيلُ بن عبد الرحمن القرشيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ العباس الحلبيُّ، قال: حدَّثنا أبو عَروبةَ الحسينُ بنُ محمدٍ الحَرَّانيُّ بحرَّانَ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عُثمانَ الحمْصيُّ، قال: حدَّثنا ضَمْرَةُ بنُ ربيعةَ، عن ابنِ شَوْذَبٍ، عن مَطَرٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، قال: خَطَبَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "من كانت له أرض فليَزْرَعْها، أو لِيُزْرِعْها ولا يُؤاجِرْها" (٢).


(١) الموطأ ٢٤٩/ ٢ (٢٠٧٣)، والتعليق عليه.
(٢) أخرجه ابن ماجة (٢٤٥٤) عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصيّ، به.
وأخرجه النسائي في المجتبى (٣٨٧٧)، وفي الكبرى ٤/ ٣٩٦ (٤٥٩٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/ ١٠٧ (٥٩٢٦)، والطبراني في مسند الشاميِّين ٢/ ٢٥٦ (١٢٩٣)، ومحمد بن عبد الرحمن المخلِّص في المخلصيات ٢/ ٤١٨ (٣٠٩) من طرقٍ عن ضمرة بن ربيعة، به.
وهو عند أحمد في المسند ٢٣/ ٢٢١ (١٤٩٦٧)، ومسلم (١٥٣٦) (٨٨) من طريقين عن مطر بن طهمان الورّاق. =

<<  <  ج: ص:  >  >>