للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خرجَ على جوابِ السّائل، بدليلِ رِوايةِ علي (١) الأزديِّ عنهُ، كان مذهبًا، وعليه أكثرُ فُقهاءِ الحِجازِ، وأكثرُ أهلِ الحديثِ، وبالله التَّوفيقُ (٢).


(١) سقط من م.
(٢) حديث عليّ الأزدي أعله جهابذة العلماء:
قال أبو عيسى الترمذي: اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم، وأوقفه بعضهم، وروي عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا، والصحيح ما روي عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "صلاة الليل مثنى مثنى"، وروى الثقات عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكروا فيه صلاة النهار.
وقد روي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعًا (الجامع ١/ ٥٩٠).
وقال أبو عبد الرحمن النسائي في "الكبرى": هذا إسناد جيد، ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا عليًّا الأزدي، خالفه سالم، ونافع، وطاووس (٤٧٤).
وقال أيضَّا في "المجتبى" ٣/ ٢٢٧: هذا الحديث عندي خطأ، والله تعالى أعلم.
وأورده ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٣٠٦، في مناكير علي بن عبد الله البارقي، وقال: سمعت أحمد بن حفص يقول: سئل أحمد بن حنبل، يعني وهو حاضر، عن حديث علي الأزدي، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"، فقال أحمد: قال محمد بن جعفر: كان شعبة يَفرَقُه، وقال شعبة: أنا أفْرَقُه.
قلنا: يفرقه، أي: يخاف أن يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الدارقطني: يرويه أيوب السَّختياني، وعبيد الله بن عمر، ومالك، وابن عون، والضحاك بن عثمان، وإبراهيم الصائغ، وابن أبي ليلى، وجرير بن حازم، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "في صلاة الليل دون صلاة النهار".
وإنما تعرف "صلاة النهار" عن يعلى بن عطاء، عن علي الأزدي، عن ابن عمر.
وخالفه نافع، وهو أحفظ منه. (العلل ٢٩٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>