للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعدَ المغرِبِ رَكْعتينِ في بَيْتِهِ، وبعدَ صلاةِ العِشاءِ رَكْعتينِ في بَيْتِهِ، وكان لا يُصلِّي بعدَ الجُمعةِ في المسجدِ شيئًا، حتَّى ينصرِفَ فيسجُدَ سَجْدتَين (١).

وقد اختلَفَ في ذلك أيضًا أصحابُ (٢) نافع، واختُلِفَ في ذلكَ أيضًا عن ابنِ عُمر، وسنذكُرُ ما حَضَرنا من ذلك بحولِ الله إن شاءَ الله.

وفي هذا الحديثِ دليلٌ على أنَّ صَلاةَ النَّهارِ مَثْنَى مَثْنَى، كصلاةِ اللَّيلِ سواءً، وقد مَضى القولُ في هذا المعنى بما فيه كِفايةٌ، والحمدُ للّه.

وفيه: إباحَةُ صَلاةِ النّافِلةِ في المسجدِ، والأصلُ في النّافِلةِ: أنَّها صلاةُ البُيُوتِ.

ولم يُختلَفْ من هذا الحديثِ في الرَّكعتينِ قبلَ الظُّهرِ وبَعْدها، أنَّ ذلكَ كان منهُ - صلى الله عليه وسلم - في المسجدِ، واختُلِفَ في صَلاتِهِ بعدَ المغرِبِ، والعِشاءِ، والجُمُعةِ، على ما نُورِدُهُ إن شاءَ الله هاهُنا.

وقد حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَير (٣). وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ (٤)، قالا: حدَّثنا أبو بكر بن أبي الأسْوَدِ، قال: حدَّثنا أبو المُطرِّفِ (٥)


(١) أخرجه البيهقي في الكبرى ٢/ ٤٧٧، من طريق الربيع بن سليمان، به. وهو عند ابن وهب في الجامع للأحكام (٣٣٤).
(٢) زاد هنا في الأصل، ض، م: "ابن". خطأ.
(٣) في تاريخه، السفر الثاني ٢/ ٦٩٣ (٢٨٧٧).
(٤) في سننه (١٣٠٠). وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ١٧٨، عن أبي بكر بن أبي الأسود، به. وأخرجه الترمذي (٦٠٤)، والنسائي في المجتبى ٣/ ١٩٨، وابن خزيمة (١٢٠١) من طريق محمد بن موسى، به. وانظر: المسند الجامع ١٤/ ٥٥٥ - ٥٥٦ (١١٢٣١).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والصحيح ما روي عن ابن عمر، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته.
(٥) في م: "أبو المطوف". وهو محمد بن عمر بن مطرف القرشي الهاشمي، أبو المطرف بن أبي الوزير البصري. انظر: تهذيب الكمال ٢٦/ ١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>