للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويلاحَظ أنَّ كثيرًا من النساخ يضع مدة على الألف الذي يسبق الهمزة نحو كتابتهم "عليآ" و"شيمآ" ونحوهما فيتعين الانتباه إلى ذلك.

٥ - ومنه أيضًا: إثبات ألف "ابن" أو حذفها، حيث تجد هذه الألف محذوفة وتجدها تارة أخرى مثبتةً في الموضع الذي حُذِفت فيه، وأهل العربية مختلفون في ذلك اختلافًا كبيرًا (١). فيتعيَّن وضع قاعدة عامة لذلك يسير عليها المحققون. أما نحن فقد حذفناها في جميع المواضع إلا عند مجيئها مفردة أو في بداية السطر أو قبل الصفات المادحة مثل "الإمام" و"الحافظ" و"الشيخ"، والأنساب مثل "البغداديّ" و"الدمشقيّ" و"البصريّ" ونحوها، والألقاب مثل "الأفطس" و"الأقرع"، و"الأثير" و"الفاروق" ونحوها.

٦ - واستعمل المُؤَلِّفون والنُّسّاخ جملة مختصرات اعتاد المحدثون خاصة استعمالها في الأسانيد من قديم الزمان وهلم جرًّا إلى أزمنة متأخرة، واقتصروا على الرمز في بعض ألفاظ التحمل.

فكتبوا مثلًا من "حدثنا" الثاء والنون من غير نقط "ثنا"، وقد تحذف الثاء ويقتصر على "نا".

وكتبوا من "أخبرنا" الهمزة والنون والألف من غير نقط "أنا" أو الهمزة والباء والنون والألف من غير نقط "أبنا"، والأحسن في رأينا إثباتها كاملة كما تلفظ، لأن كثيرًا من طلبة العلم صاروا يقرأونها بصورتها المختصرة من جهة؛ ولأن كثيرًا منهم أيضًا صار يظن أن (أبنا) إنما هي اختصار للفظة "أنبأنا" مع أن المُحَدِّثين لم يُجوّزوا فيها اختصارًا البتة (٢).


(١) انظر: "درة الغواص في أوهام الخواص" لأبي محمد القاسم الحريري، ومقدمة شيخنا العلامة الدكتور مصطفى جواد لـ "المختصر المحتاج إليه"، ومقدمتنا لكتاب "التكملة".
(٢) انظر: كتب مصطلح الحديث، ومنها مثلًا "تدريب الراوي" للسيوطي: ٣٠٢ فما بعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>