للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابنِ هُرمُز، عن أبي هريرةَ، أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا عَطَسَ أحدُكُم، فليَضَعْ كفَّهُ على وَجهِهِ، وليَخْفِض صَوْتَهُ" (١).

وحدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢): حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عنِ ابنِ عَجْلان، عن سُميٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: كان رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا عَطَسَ، وضَعَ يَدهُ، أو ثَوْبهُ على فيه، وخَفضَ، أو غضَّ بها صَوْتهُ. شكَّ يحيى.

واختلَفَ الفُقهاءُ في وُجُوبِ تَشْميتِ العاطِسِ، فذهب قومٌ إلى أنَّ ذلك ندبٌ لا إيجابٌ، وأوجَبهُ آخرُونَ على الكِفايةِ، كردِّ السَّلام سواءً.

وقد مَضَى القولُ في ردِّ السَّلام، في بابِ زيدِ بن أسلمَ، من كِتابِنا هذا.

وقال أهلُ الظّاهِرِ: ذلك واجِبٌ مُتَعيِّنٌ على كلِّ أحدٍ.

والأصلُ في هذا البابِ: ما حدَّثناهُ عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣): حدَّثنا محمدُ بن داودَ بن سُفيانَ وخُشَيشُ بن أصْرَمَ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمرٌ، عنِ الزُّهريِّ، عنِ ابنِ المُسيِّبِ،


(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٢، من طريق ابن وهب، به. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٣٥٣) من طريق إدريس بن يحيى، به، وإسناده ضعيف لضعف عبد اللَّه بن عياش.
(٢) في سننه (٥٠٢٩). وأخرجه أحمد في مسنده ١٥/ ٤١٢ (٩٦٦٢)، والترمذي (٢٧٤٥)، والبزار في مسنده ١٥/ ٣٦٥ (٨٩٥٠)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ٣٨٩، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٩٠، من طريق يحيى، به. وأخرجه الحُميدي (١١٥٧)، وأبو يعلى (٦٦٦٣) من طريق ابن عجلان، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر: المسند الجامع ١٧/ ٦٥١ (١٤٢٧٤).
(٣) في سننه (٥٠٣٠). وأخرجه مسلم (٢١٦٢) (٤)، وابن الجارود في المنتقى (٥٢٥) من طريق عبد الرزاق، به. وأخرجه الطيالسي (٢٤١٧)، وأحمد في مسنده ١٦/ ٥٦٦ (١٠٩٦٦)، والبخاري (١٢٤٠)، والنسائي في السنن الكبرى ٩/ ٩٣ (٩٩٧٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/ ٧ (٥٢٩، ٥٣٠)، وابن حبان ١/ ٤٧٦ (٢٤١)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٨٦، وفي شعب الإيمان (٩٢٤٣) من طريق الزهري، به. وانظر: المسند الجامع ١٧/ ٦٥٥ - ٦٥٦ (١٤٢٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>