للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو عُمر: ومعنى هذا الحديثِ في النافلة، ولا يجوزُ لأحدٍ أن يُصلِّي في الفريضةِ جالسًا وهو على القيام قادِرٌ، وقد مضى القولُ في هذا المعنى مُكرّرًا في مواضعَ من هذا الكتاب؛ وجائزٌ أن يُصلّي المرْءُ في النافلةِ جالسًا صلاتَه كلَّها وبعضَ صلاتِه -إن شاء- على ما في هذا الحديث وغيرِه، ومَن تطوَّعَ خيرًا فهو خيرٌ له، وهو مخيَّرٌ في النافلةِ كيف شاءَ من (١) قيام وقُعود، وأما الفريضةُ، فإنّه إذا ضعُفَ عن إتمامِها (٢) -قائمًا قعَدَ وبنَى على صلاتِه- كالعُرْيانِ يجدُ ثوبًا في الصّلاةِ فيَستتِرُ (٣) به. ويبْني ما لمْ يطُلْ عملُه في ذلك، وهذا بابٌ ليس هذا موضعَ استيفاءِ القولِ فيه، وباللَّه التوفيق.


(١) في م: "عن".
(٢) في م: "إتمامه".
(٣) في م: "فيتستر".

<<  <  ج: ص:  >  >>