للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أُقِيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ". واحتجَّ أيضًا بقوله: "أصلاتانِ معًا؟ " قال أحمد: ويَقضِيهما من الضُّحَى. قيل له: فإن صلّاهما بعدَ سلامِه وفراغِه من صلاةِ الفَجْر؟ فقال: يُجْزِئُه، وأما أنا فأختارُ أن يُصَلِّيهما من الضُّحى (١)، ثم قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عُليّة، عن أيوب، عن نافع، قال: كان ابنُ عمرَ يُصَلِّيهما من الضُّحَى (٢).

قال أبو بكر الأثرم: وحدَّثنا عَفّان، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ المُفَضَّل، قال: حدَّثنا سَلَمةُ بنُ عَلْقَمة، قال: وقال محمدُ بنُ سيرين: كانوا يكرَهون أن يصلُّوهما إذا أُقِيمت الصلاة. وقال محمد: ما يَفوتُه من المكتوبةِ أحبُّ إليَّ منهما (٣).

قال أبو عُمر: قد ثبت عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إذا أُقِيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ التي أُقِيمت". رواه أبو سَلَمة، عن أبي هريرة، وعطاءُ بنُ يسار، عن أبي هريرة، والحُجّةُ عندَ التنازع السُّنّةُ، فمَن أدلى بها فقد أَفْلَجَ (٤)، ومَن استعمَلها فقد نجا، وما توفيقي إلا باللَّه.

[هذا آخر المجلد الثالث عشر من هذه الطبعة المحققة، والحمد للَّه، نسأل اللَّه أن ييسر إتمامه].


(١) وكذا نقل عنه إسحاق بن منصور الكوسج في مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية ٢/ ٦٥٨ (٣٠٣).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٦٥٠٦) من طريق فضيل بن غزوان عن نافع مولى ابن عمر، به. وإسناده إليه صحيح، أيوب: هو السختياني.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٦٤٨٥) عن إسماعيل ابن علية عن سلمة بن علقمة، به.
(٤) أي: قد ظَفَر وفاز، يقال: فَلَج الرَّجل على خصمه يَفْلِجُ فلْجًا. ينظر: الصحاح (فلج).

<<  <  ج: ص:  >  >>