للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن دُخَيْن أبي الهيثم كاتبِ عُقبة، قال: قلت لعُقبةَ بنِ عامر: إنَّ لنا جيرانًا يَشْرَبون الخمر، وأنا داعٍ لهم الشُّرَطَ فيَأخُذونهم. قال: لا تَفعَلْ، ولكن عِظْهم وتهدَّدْهم. قال: ففَعَل ذلك بهم شهرًا. ثم جاء دُخَيْنٌ إلى عُقبة، فقال: إنِّي نهيتُهم فلم يَنتَهوا، وإنِّي داعٍ لهم الشُّرَط. فقال له عُقبة: وَيْحكَ لا تفعَلْ، فإنِّي سمِعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَن ستَر على مؤمنٍ عَوْرةً فكأنّما استَحْيا موؤودةً" (١).

وهذا الحديثُ رواه ابنُ وَهْب، عن إبراهيمَ بنِ نَشيط، عن كَعْبِ بنِ عَلْقَمة، عن كثيرٍ مولى عُقبةَ بنِ عامر، عن عُقبةَ بنِ عامر، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن رأى عورةً فستَرها، كان كمَن اسْتَحيا موؤودةً من قبرِها" (٢).

حدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال: حدَّثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن نَفَّس عن مُسلم كُرْبةً مِن كُربِ الدُّنيا، نَفَّس اللهُ عنه كُرْبةً مِن كُرَبِ الآخرة، ومَن ستَر مسلمًا، ستَره


(١) أخرجه ابن حبّان في صحيحه ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥ (٥١٧) عن أبي خليفة الفضل بن الحُباب، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤، ومن طريقه البيهقي في الكبرى ٨/ ٣٣١ (١٨٠٦٥) كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، به.
وأخرجه أحمد في المسند ٢٨/ ٦١٧ (١٧٣٩٥)، وأبو داود (٤٨٩٢)، والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٦٥ (٧٢٤٣)، والرُّوياني في مسنده (٢٥٢)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٩ (٨٨٣) من طرق عن الليث بن سعد، به. وإسناده ضعيف على اضطراب فيه بيّناه في حديث عقبة بن عامر السالف تخريجه قبل قليل، وأبو الهيثم: مولى عقبة بن عامر، اسمه كثير: مجهول تفرّد بالرواية عنه كعب بن علقمة التنوخي، ووثّقه العجلي وحده، وقال ابن يونس: حديثه معلول، وقال الذهبي في الميزان كما في تحرير التقريب (٨٤٣٢): "لا يُعرف".
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى ٦/ ٤٦٤ (٧٢٤٢) عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب المصري، به. وسلف الكلام عليه قبل قليل.

<<  <  ج: ص:  >  >>