للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد روَى هذا الحديثَ يزيدُ بنُ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن أبي حازم، عن البياضيِّ، وعن محمدِ بنِ إبراهيم، عن عطاءِ بنِ يسار، عن البياضيِّ؛ حدَّثناه خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ الحجاج الطبرانيُّ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ محمدٍ المدينيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ بكير، قال: حدَّثنا الليثُ، قال: حدَّثنا ابنُ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن عطاءِ بنِ يسار، عن رجلٍ من بني بياضةَ من الأنصار، أنه سمِع رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ وهو مجاورٌ في المسجدِ يومًا، فوعَظ الناسَ وحذَّرهم ورغَّبهم، ثم قال: "ليس مُصَلٍّ يُصلِّي إلا وهو يُناجي ربَّه، فلا يجهرْ بعضُكم على بعضٍ بالقرآن" (١).

قال الليثُ: وحدَّثنا ابنُ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن أبي حازم مولى الغِفاريِّين، أنه حدَّثهم هذا الحديثَ البياضيُّ عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- (٢)

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل (٣) وعبيدُ بنُ عبدِ الواحد، قالا: حدَّثنا ابنُ أبي مريم، قال:


(١) أخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ٢/ ٨٧٥ - ٨٧٦ من طريق يحيى بن بُكير، به.
وأخرجه البخاري في خلْق أفعال العباد، ص ١١١، والنسائي في الكبرى ٣/ ٣٨٦ من طريق الليث بن سعد، به. ورجال إسناده ثقات. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله، والرجل المذكور من بني بياضة: هو فروة بن عمرو البياضي.
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى ٣/ ٣٨٦ (٣٣٤٨).
وقد سأل ابن أبي حاتم في علله ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ (٣٦٧) أباه عن هذين الحديثين، فقال: "لولا أنّ ابن الهاد جمعَ الحديثين، لكُنّا نحكُم لهؤلاء الذين يروُونه"؛ يعني: قد حال جمعُ يزيد بن الهاد لهذين الحديثين من ترجيح إحدى الروايات المتعدِّدة لهذا الحديث. قلنا: وهذا الاختلاف لا يقدح في صحّة حديث الباب، فهو ثابت من وجوه عديدة، ومن بينها حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وهو الآتي بإسناد المصنِّف قريبًا، ولهذا قال المصنِّف كما سيأتي: "وحديث البياضي وحديث أبي سعيد ثابتان صحيحان".
(٣) هو ابن يوسف السُّلمي، أبو إسماعيل الترمذي، وشيخه ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم، المعروف بابن أبي مريم.

<<  <  ج: ص:  >  >>