للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد رواه هشامٌ الدَّسْتُوائيُّ، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن عُروة، عن عائشة (١). فدلَّ على أن الحديثَ لعُروةَ عن عائشة، كما هو للقاسم عن عائشة، ولعَلْقَمةَ عن عائشة، وللأسودِ عن عائشة. وقد رواه هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه، عن عائشة؛ رواه مالكٌ وغيرُه عن هشام. وقد ذكَرناه في بابِ هشام بنِ عُروةَ من هذا الكتاب (٢)، والحمد لله.

أخبَرنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل الترمذيُّ، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (٣): حدَّثنا سُفيانُ، قال: حدَّثنا مَنْصورٌ، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، قال: خرَجنا حُجّاجًا، فتذاكَر القومُ الصائمَ يُقبِّلُ، فلما قدِمنا المدينةَ دخَلنا على عائشة، فقالوا لي: يا أبا شبل، سلْها. فقلت: لا أرفُثُ عندَها سائرَ اليوم. فسمِعتْ مقالتَهم، فقالت: ما كنتم تقولون؟ إنما أنا أمُّكم. قالوا: يا أمَّ المؤمنين، الصائمُ يُقبِّلُ؟ فقالت عائشة: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُقبِّلُ ويباشِرُ وهو صائمٌ، وكان أملكَكم لإرْبِه.

وأخبَرنا عبدُ الرّحمن بنُ مروان (٤)، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى القاضي،


(١) سلف بإسناد المصنف من هذا الوجه مع تخريجه في أثناء شرح الحديث الرابع عشر لهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، وهو في الموطّأ ١/ ٣٩٣ (٧٩٨).
(٢) في الموضع المشار إليه في التعليق السابق.
(٣) في مسنده (١٩٦).
وأخرجه أحمد في المسند ٤٠/ ١٥٦ - ١٥٧ (٢٤١٣٠)، ومسلم (١١٠٦) (٦٦)، والنسائي في الكبرى ٣/ ٣٠٣ (٣٠٧٢) و ٣/ ٣٠٦ (٣٠٨٢) من طريق سفيان بن عيينة، به. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
(٤) هو القنازعيّ، أبو المطرِّف.

<<  <  ج: ص:  >  >>