للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قسمته، ولا عقل لمن يجحد أنّ النهار نهار، وكذلك لا وصل لمن لم تساعده من الحق أنوار واستبصار. أو كلّما عاهدوا عهدا سابق التقدير لهم كان يشوّش عليهم، وينقض عهدهم لا حق التدبير منهم، والله غالب على أمره.

قوله جل ذكره:

[[سورة البقرة (٢) : آية ١٠١]]

وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١)

«١» جحدوا رسل الحق إلى قلوبهم من حيث الخواطر، وكذّبوا رسلهم الذين أتوهم فى الظاهر، فيا جهلا ما فيه شظية من العرفان! ويا حرمانا قارنه خذلان! قوله جل ذكره:

[[سورة البقرة (٢) : آية ١٠٢]]

وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٢)

من فرّقته الأهواء وقع فى كل مطرح من مطارح الغفلة، فيستقبله كل جنس من قضايا


(١) أخطأ الناسخ فكتبها (مصدقا) والصحيح (مصدق) الآية ١٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>